الرئيسية » اراء وكتاب » رولا سمور تكتب.. استمتع بالموجود ليأتيك المفقود

رولا سمور تكتب.. استمتع بالموجود ليأتيك المفقود

في أغلب الأحيان نميل – نحن البشر – إلى التغيير إذا كرهنا شيئا! نغير وظيفة إذا كرهناها، نسعى إلى برامج التجميل والنحافة إذا كرهنا شكل أجسادنا، نضع حدا لعلاقة، زواج، صداقة، شراكة؛ لأننا لا نحب الأحاسيس المرافقة لها! ولا ضير في ذلك في بعض الأحيان. قد نضع أهدافا كثيرة في حياتنا من منطلق التغيير نحو الأفضل فنبدأ في إهمال ما في أيدينا لنفسح المجال للجديد القادم، فيتأخر التجلي ويدب اليأس في قلوبنا!
في هذه المقالة أدعوك إلى أن تبدأ رحلة التغيير ممسكا بمفتاحين أساسيين: أن تبدأ رحلة التغيير من باب الحب لا الكره، وأن تحسن لما بين يديك الآن ليأتيك المفقود. قد يكون المفقود شخصا، تجربة، شيئا جديدا، أو هو ما تملكه حاليا، لكنه تجلى بسبب تغير تعاملك معه. نعم، تهبك الحياة الفرص والمفاجآت الواحدة تلو الأخرى، وقد تنساب بين يديك مثل الماء!
لو كنت تشكو من علاقتك الزوجية وتسعى إلى عيش تجربة السعادة مرة أخرى، فبدلا من أن تبحث عن السعادة خارج منظومة الزواج، اسع بكل ما أوتيت من قوة وحيلة ودهاء أن تسترجع اللحظات والأوقات والتجارب الجميلة التي جمعتكما وافتعلها، فقد تنفض غبارا علا على أجمل علاقاتك! استثمر في ما تملك، إن صلح الأمر كسب أحدكما الآخر، وإن لم يصلح: فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.. فكن أنيقا في رحيلك. ستخرج من التجربة وأنت على وعي بما تريده وبما لا تريده من العلاقة! فبوضوح النوايا تتجلى الأحلام!
لو كنت غير سعيد في عملك، حاول أن تكتسب مهارات جديدة لتحسينه، ابن علاقات تفيدك وتعينك، استثمر في نفسك لمنصب أعلى او لدور أقرب لقلبك، نم هواياتك خارج العمل لتوازن حياتك، كن دوما منتجا ولا تركن إلى الكسل أو الخمول أو ضياع الوقت. إن كانت بيئة صالحة وحرفية، سيبرز نجمك وترتقي، وإن لم يكن، إذاً رزقك في مكان آخر وستجذبه لأنك مؤهل له. ستنهي العلاقة مدركا أنك أنت أكبر وأثمن استثمارات حياتك.
لو كنت غير راض عن علاقتك مع ربك، وتحس أن إيمانك يضعف تارة ويقوى تارة، فلا تغلق الباب وتجنح إلى اليأس، فكثيرا ما تمر على المؤمن أوقات يجتهد فيها، ويجزل العطاء ويقوم الليل، وأوقات قد يثقل عليه حتى فرضه، فما دمت تستشعر تغيراتك فأنت بخير وأمرك خير، ابدأ حيثما أنت وستصل.
رسالتي بسيطة: ابدأ بما تملك قبل أن تجنح إلى ما لا تملك، سيأتيك. اربط أهدافك بتجارب وأحاسيس، لا بأشخاص وأشياء.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الراحة في اللاراحة.. تكتب رولا سمور

Share كثير منا امتهن وظيفة «أنا حي»! جُل مسؤوليات هذه الوظيفة هو الاستيقاظ صباحا متذمّرا ...