الخميس , 13 أغسطس 2020
الرئيسية » أخبار » شابة سورية تدخل عالم المال والأعمال بشركة “دفع إلكتروني”

شابة سورية تدخل عالم المال والأعمال بشركة “دفع إلكتروني”

إدارة، قيادة وإرادة صفات تميزت بها شابة من أصول سورية، شقت طريقها في عالم المال والأعمال لتصبح رقما هاما في أحد أكبر الاقتصادات العالمية، لترتبط الشركة التي تعمل فيها مع عمالقة شركات التكنولوجيا في الصين” WeChat” و “Alipay” بعقد شراكة.

دخلت عالم الأعمال والاستثمار حاملة لشهادات من كبرى الجامعات والمعاهد الاقتصادية بالإضافة لإتقانها عددا من اللغات العالمية.

ساندرا خوري ولدت في روسيا لأسرة سورية، بدأت دراستها في المدرسة البريطانية في موسكو، لتنتقل في المرحلة الجامعية الى العاصمة البريطانية، لندن، حيث التحقت بجامعة (Kings College London) التي تصنف على أنها واحدة من أهم 10 جامعات في المملكة المتحدة، لتختص في إدارة الأعمال، وتتابع دراستها وتحصل على اختصاص في علم النفس التجاري من (London School of Economics).

قررت ساندرا بعد ذلك العودة الى روسيا لاستثمار تحصيلها العلمي ، لتبدأ انطلاقتها الأولى في مجال الأعمال من خلال المشاركة في تأسيس شركة “ساندي”.
وفي حوار لـ”سبوتنيك” تحدثت ساندرا عن فكرة تأسيس الشركة وانطلاقها في مجال جيل جديد من نظام الدفع والذي يعرف بـ”نظام الدفع الإلكتروني”، بالإضافة إلى آفاق الشركة المستقبلية.

ما هي “ساندي” وما طريقة عملها ونظامها
تحدثت ساندرا حول انطلاقة هذا المشروع قائلة: “تعود فكرة تأسيس هذا المشروع إلى اتجاهنا في الوقت الحالي للمجال الرقمي والاعتماد على التكنولوجيا المتطورة بشكل كبير في مجال إدارة الأعمال والأموال، بالإضافة للابتعاد عن التعامل النقدي (الكاش) والبطاقات البنكية نظرا لتكلفتها المرتفعة وللبنية التحتية الباهظة التي تحتاجها”.

لذلك اتجهت شركتنا الى أحد أحدث البرامج في مجال التعامل النقدي والذي يعرف بـ”QR code” أو “نظام الدفع الإلكتروني” والذي يتيح الكثير من الخدمات والتسهيلات للمتعاملين به.
يتميز هذا النظام بأنه أرخص وأكثر آمنا وأسهل للمستخدمين، فهو يمثل جيلا جديدا من التعامل المالي.

في البداية ما هو “QR code” وكيف يتم التعامل فيه ؟

قالت ساندرا، “QR code” هو مختصر عبارة ” Quick Response Code” أو ما يعرف باللغة العربية بـ”رمز الرد السريع ” أو “الرمز المربع”.

وهو عبارة عن اسم لعلامة تجارية أو شيفرة يتم فيها حفظ جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالشركة أو المستخدم أو المنتج، أي أنه طريقة لنقل المعلومات.

يتم قراءة هذا الرمز من خلال تطبيقات محددة مختصة في هذا المجال، كما هو الحال في تطبيق شركتنا “ساندي”.

حيث يوجد التطبيق الخاص بالشركة، والذي يمكن تحميله على الهواتف الذكية، بالإضافة للمحفظة النقدية الموجودة ضمن التطبيق.

تحدثت ساندرا في البداية عن أسباب التوجه لمثل هذا النوع من الخدمات النقدية قائلة: “في وقتنا الحالي عملية فتح الحساب البنكي ليست متاحة للجميع كما ولا تستطيع البنوك تأمين خدماتها المصرفية بشكل واسع، في الوقت الذي يقدم فيه هذا النظام خدمات مصرفية للجميع دون الحاجة للذهاب إلى البنك لفتح حساب، فالأمر لا يتطلب سوى تحميل البرنامج على الهاتف الخاص”.

وتابعت قائلة: “يقوم التطبيق الخاص بنا بتقديم ميزات وخدمات مصرفية كعمليات الدفع والتحويل وبشكل أكثر سهولة وأمان”.

كما تقوم الشركة عبر قسمها المختص في مدينة “كيرفا” الروسية بتطوير البرمجيات الرقمية والتقنية لتقوم بتزويد العملاء والمستخدمين الراغبين بالحصول على برامج خاصة تلبي متطلباتهم في هذا المجال، بالإضافة إلى تزويدهم بالقاعدة الرقمية وتقديم الدعم والخدمات اللازمة.

أما عن طرق تعبئة الرصيد على التطبيق فإنه يتم بأكثر من طريقة، فإما عن طريق حساب بنكي أو عن طريق أجهزة “ATM” أو بما تعرف بـ” آلات الدفع البنكية”، أو عن طريق مراكز تتعامل مع الشركة.

عملية البيع والشراء تتم بشكل بسيط، حيث يختار المشتري البضاعة التي يرغب بشرائها ليقوم بعدها باستخدام تطبيق “ساندي” بفتح “QR code” الخاص به عن طريق هاتفه، ليقوم البائع عن طريق “السكانر” الموجودة على آلة الدفع بتصوير هذا الكود، ثم يظهر على شاشة الهاتف سعر المنتج واسم المتجر ليؤكد المشتري السعر الموجود ويقوم بعدها بتحويل المبلغ المطلوب، والذي يتحول إلى رصيد البائع بشكل آني ولحظي.

وفي الآماكن التي لايتواجد فيها تقنية “السكانر” يتم الأمر بإستخدام “البلانشيت” أو مايعرف بـ”الكمبيوتر اللوحي”، الذي يقوم بقراءة هذا الكود بمجرد تصويره.

وأضافت ساندرا بأن شركتها مستعدة لتوفير “البلانشيت” للمحال الرغبة بالتعامل بنظام الشركة الخاص بشكل مجاني.

ميزات ومزايا نظام “ساندي”

إرسال وتلقي الحوالات النقدية بشكل سريع (لحظة بلحظة).

عملية تعبئة الرصيد تتم دون فرض أي ضريبة إضافية على هذه العملية، كما في حال لو تمت التعبئة من خلال نظام آخر.

بالإضافة إلى أن عملية إعادة الاموال تتم بشكل أسرع بكثير من عمليات الإعادة التي تتم عن طريق البطاقات البنكية والتي قد تستغرق في بعض الأحيان قرابة الأسبوع، في الوقت الذي تتم فيه هذا العملية عبر هذا التطبيق بشكل لحظي.

كما يتميز عن عدد من التطبيقات العالمية كتطبيقي “Apple Pay” و “Google Pay” بأنه لا يحتاج الى استخدام أحدث الهواتف الذكية كتلك التي يتطلبها عمل التطبيقين السابقين، حيث يمكن تحميل والعمل على تطبيق “ساندي” على أبسط أنواع الهواتف ليكون متاحا لكافة فئات المستخدمين.
وتقوم الشركة بتطوير برنامج متكامل ضمن التطبيق يتعدى قطاع التعاملات النقدية بمزيد من الخدمات التي تسهل وتختصر الوقت والزمن ومن ضمن تلك الخدمات برنامج محادثات خاص “تشات” يتيح لعملاء وزبائن هذا التطبيق التواصل مع الأشخاص الذين يتعاملون به بالإضافة لتطوير قطاع الخدمات الذي يعتمد على دفع الفواتير الشهرية. على سبيل المثال، المياه والكهرباء بشكل مريح ودون الحاجة للذهاب إلى المراكز المختصة وإنما من المنزل، كما وتقوم بتقديم خدمة تتعلق بالقروض السريعة بالإضافة لخدمات خاصة للعملاء الدائمين.

“ساندي” تدخل أكبر الاقتصادات العالمية
يعتبر السوق الصيني أهم أسواق الشركة، حيث تعتبر “ساندي” من أولى الشركات الروسية التي وقعت اتفاقية شراكة وتعاون مع عملاقي التكنولوجيا “WeChat” و”Alipay” اللذين يتقاسمان السوق الصينية في هذا المجال.
في الوقت الذي يتعامل به أكثر من 95 في المئة من سكان الصين بنظام الـ”QR code”.

وبحسب ما صرحت ساندرا، فإن اتجاه الشركة للعمل مع العملاق الصيني سببه تشابه الخدمات والميزات التقنية التي يقدمها كلا التطبيقين، بالإضافة لنسبة السياح الكبيرة من الصين الذين يقومون بزيارة روسيا، في الوقت الذي لا يرغبون فيه بالتعامل النقدي، ويحفظون أموالهم في أحد التطبيقين السابقين، الأمر الذي يسهل لهم عمليات التسوق والشراء باستخدام تقنية “ساندي” التي تمتلك عقد شراكة مع الشركتين الصينيتين.

وأضافت ساندرا بأن نظام الدفع الإلكتروني بدأ بالانتشار في السوق الروسية بشكل كبير وبخاصة بعد رغبة الحكومة الروسية بالانتقال إلى هذا النظام من خلال إطلاقها لنظام يعرف باسم “نظام الدفع السريع”، داعية البنوك الى العمل عليه كخطوة لتهيئة البنية التحتية والمستخدمين للانتقال اليه. ليصبح متاحا بشكل كبير لجميع المواطنين لما له من ميزات نقدية هامة .

وتابعت ساندرا بأن هذا النظام يمثل الجيل الثالث من التعامل المالي ففي “البدء كان التعامل النقدي (الكاش) ومن ثم جاءت البطاقات البنكية والآن نظام الدفع الإلكتروني”.
كما أكدت ساندرا على أهمية مثل هذا النوع من الأنظمة للأسواق الناشئة، والتي تقدم تسهيلات تختصر الكثير من الأمور الروتينية والوقت، بالإضافة لتقديمها قاعدة مالية مستقلة.

الآفاق المستقبلية للشركة والمشاريع القادمة
صرحت ساندرا برغبة الشركة في دخول السوق العالمية بشكل أكبر لتتجاوز العمليات النقدية الحدود، مضيفة في الوقت ذاته بأن الشركة خطت خطوة كبيرة في هذا المجال من خلال العمل على مشروع مع إحدى الشركات العملاقة التي تحاول جمع كل الشركات العالمية التي تتعامل بنظام “QR code” تحت مظلة واحدة، حيث استطاعت هذه الشركة ضم 12 شركة آسيوية وتهدف مع نهاية هذا العام إلى ضم جميع الشركات الروسية والبريطانية والأوروبية.

حيث سيسمح النظام الجديد لجميع مستخدميه بالإستفادة من خدماته حول العالم، كذلك الأمر بالنسبة لعملاء “ساندي” الذين سيصبح بمقدورهم التعامل به حول العالم.

شاهد أيضاً

“ناسا” تعين أول امرأة في منصب مدير الرحلات المأهولة

Share عينت وكالة الفضاء الأمريكي “ناسا” كاثي ليدرز لتصبح أول سيدة تتولى منصب مديرة للرحلات …