الخميس , 13 أغسطس 2020
الرئيسية » أخبار » مجلس المؤثرين العرب: “المرأة العربية قوة ذات تأثير كبير في وسائل التواصل”

مجلس المؤثرين العرب: “المرأة العربية قوة ذات تأثير كبير في وسائل التواصل”

نظم نادي رواد التواصل الاجتماعي العربي التابع لنادي دبي للصحافة جلسة نقاشية ضمن أعمال اليوم الأول لــ ” منتدى المرأة العالمي – دبي 2020 ” و الذي تنظمه مؤسسة دبي للمرأة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وبمشاركة أكثر من 100 متحدث محلي وعالمي وقيادات ومسؤولي المنظمات الدولية والمتحدثين الملهمين في مجالات عدة من 87 دولة.

و ناقشت الجلسة – التي عقدت ضمن مبادرة “مجلس المؤثرين العرب” وأدارتها الإعلامية لجين عمران بحضور مجموعة من المؤثرين الإماراتيين والعرب – تعزيز دور المرأة الاجتماعي والإنساني كقوة مؤثرة للابتكار والتغير، واستثمار منصات التواصل الاجتماعي كأدوات للتعبير عن هذه القوة.

وأشاد المشاركون باهتمام دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة بمسألة دعم حقوق المرأة الإماراتية وتمكينها من المشاركة في مواقع صنع القرار ما جعلها تحقق الكثير من الأهداف التي كفلها الدستور في مختلف المجالات، حتى أصبحت شريكا رئيسا في مسيرة التنمية وخدمة وطنها.

و ناقشت الجلسة أيضا عددا من المحاور التي دارت حول أثر مواقع التواصل الاجتماعي في دعم أو زعزعة التماسك والتواصل الأسري وما لذلك من أثر في إحداث نقلة نوعية فكرية إيجابية أو سلبية تسهم في إبراز مدى قوة العلاقات بين الأفراد في المجتمع.

و قالت الإعلامية لجين عمران خلال الجلسة:” لدينا الكثير من الخبرات والتجارب في منطقتنا العربية، لذا فإن انعقاد مثل هذا المجلس للمؤثرين يمثل في حد ذاته اهتماما كبيرا بقضايا المرأة العربية ..

وتعتبر مثل هذه اللقاءات انطلاقة متجددة على طريق دعم و تطوير مؤسسات العمل النسائي، ما يمكنها من تفعيل أدوارها في المجتمع و مواجهة تحديات العصر بشكل إيجابي وفاعل ” .. لافتة إلى أن هذه اللقاءات التي يعكف نادي رواد التواصل الاجتماعي على تنظيمها باستمرار في الملتقيات المنعقدة في دبي ساهمت بشكل فعال في تصحيح بوصلة عمل منصات التواصل الاجتماعي، كونها سلاحا ذا حدين ومن أبرز المحركات الأساسية لكل ما يقوم به البشر حول العالم، لقدرتها على التأثير في حياتنا بشكل كبير، سواء كان هذا التأثير إيجابيا أو سلبيا.

و أضافت أن دبي كانت السباقة في تبني وتطبيق الأفكار التي ساعدت على تصحيح بوصلة منصات التواصل الاجتماعي، واستثمارها بالشكل الأمثل، مشيدة بفكرة إلزام ” المجلس الوطني للإعلام ” للمؤثرين ومشاهير التواصل الاجتماعي بالحصول على رخصة في حال ممارستهم أنشطة إعلانية عبر حساباتهم بهدف ضمان التزام المؤثرين بالمعايير الموضوعة بشأن المحتوى المتداول والإعلانات التجارية.. مشيرة إلى أن الكثير من المدن والدول حول العالم أصبحت تستنسخ نجاحات دبي في مجالات أثبتت تميزها فيها.

وفي مداخلة لها خلال الجلسة قالت تيم الفلاسي إنها خلال سنوات من الشهرة على منصات التواصل الاجتماعي كانت منشغلة بالتفكير في حقيقة منصات التواصل الاجتماعي هل تستمر أم يثبت أنها مجرد فقاعة لذا عملت جاهدة على استثمار شهرتها في بناء نموذجها الخاص في ريادة الأعمال، مؤكدة أن الفضاء الرقمي باب من أبواب الاستثمار المادي للمرأة ومنصة لتسليط الضوء على رائدات أعمال عربيات ثابرن عبرها و نجحن في أن يكن قدوة حسنة للأجيال الشابة.

وقالت شانتال صليبا الإعلامية في قناة سكاي نيوز عربية : “لا نستطيع تجاهل المميزات العديدة والغاية المفيدة من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في العمل الإعلامي، فقد سهلت هذه المنصات علينا التواصل مع الآخرين بشكل سريع وفوري وبطرق مختلفة تماما عن الطرق التقليدية القديمة المتبعة في البرامج الإعلامية المعروضة على الشاشة” .. مؤكدة أن هذا القرن يطلق عليه قرن منصات التواصل الاجتماعي وعالمنا العربي يتقدم بخطى سريعة نحو استثمار هذه المنصات وتصحيح مسارها.

و في هذا الإطار قالت الكاتبة عائشة الجناحي: ” يعتبر بعض الأشخاص مواقع التواصل الاجتماعي منصة أو منبرا إعلاميا خاصا بهم للتأثير في عقول الشباب وتغيير تفكيرهم ومعتقداتهم الصحيحة، من خلال نشر الأفكار الخاطئة الأمر الذي قد يؤدي إلى الانحراف الفكري والأخلاقي للأجيال الحالية” ..لافتة إلى أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ضرورة عصرية لكن المقلق هو تزايد عدد الأطفال المستخدمين لعالم التطبيقات الإلكترونية، وتحول الأمر في أحيان كثيرة لإدمان، يستتبعه عادات سيئة يكتسبها الطفل.

وأضافت الجناحي أنها كأم تعتبر هذه المنصات مصدر قلق دائما على الأطفال بل وتشكل خطرا كبيرا عليهم خاصة فيما يتعلق بتضييع الكثير من الوقت واكتسابهم العزلة والاهتمام المتزايد بمظهرهم على الإنترنت.

وأكدت عفاف المطيري من المملكة العربية السعودية تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الشباب، وتسببها بحالة من الفراغ بين الأباء والأبناء، وقالت : ” الكثير يدرك فضل وسائل التواصل الاجتماعي والمنافع والمزايا منها لكن هذا لا يعني أن نتجاهل سلبيات ومضار هذه المواقع بالنسبة لنا وبالنسبة للأجيال الأخرى و المضار التي من المؤكد أن تعكسه هذه الوسائل على حياة أطفالنا إذا تم استخدامها بالشكل الخاطئ.. لافتة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تسببت في إيجاد ظاهرة التنمر ضد الأطفال وانتشارها.

و أضافت أن التنمر الذي يحدث عبر وسائل التواصل الاجتماعي يعتبر أمرا ذا تأثير سلبي على الأشخاص البالغين وليس على الأطفال فقط فقد تصل درجة هذا التأثير السلبي إلى ترك علامات سلبية في ذهن المرء وعقله.

من ناحيتها قالت الإعلامية نيكول تنوري خلال مداخلة قدمتها في الجلسة إنه خلال السنوات العشر الأخيرة، أحدثت وسائل التواصل الاجتماعي تغيرات جوهرية في حياتنا اليومية والواقعية، تغيرات ظهر تأثيرها واضحا على صناعة الاخبار الكاذبة وانتشار التزييف بشكل مبالغ في مصداقية القنوات الإعلامية، مؤكدة أن منصات التواصل الاجتماعي لا تبذل أي جهد في التأكد من المعلومات التي تنشرها على عكس القنوات الإعلامية التقليدية التي تحرص على التأكد من مصادر المعلومة من عدة جهات قبل نشرها.

و قالت الدكتورة رشا الفهيدي خلال الجلسة :” بينما يبدو الإعلام التقليدي مستجيبا للتغيرات الاجتماعية التي تطرأ على صورة المرأة العربية النمطية، يبقى الإعلام الاجتماعي المحرك الأقوى في اتجاه هذا التغيير من خلال عدد متزايد من المبادرات والحركات النسوية الساعية لرسم صورة أكثر استقلالية وتحررا من ذي قبل وتكمن قوة الدور الذي يلعبه الإعلام الاجتماعي في كونه أولا يتيح فرصة حقيقية للمرأة للتعبير عن قضاياها بلغتها و الحشد من أجل التعاطي معها ومن ثم أصبح كذلك يتحدى طرح وسائل الإعلام التقليدية بل ويحدد أولويات القضايا التي يتناولها ذلك الطرح “.. مشيرة إلى أهمية الاستثمار الإيجابي لشخصيات التواصل الاجتماعي الفاعلين وأصحاب القاعدة الجماهيرية عبر تبنيهم وتوعيتهم بدورهم تجاه المجتمع، وحثهم على بث رسائل مجتمعية هادفة.

بدورها أضافت الإعلامية ميساء مغربي، أن التغريدات عامل اجتماعي مؤثر في كثير من الاتجاهات وأهمها تنمية المسؤولية الاجتماعية، وذلك من خلال المدونات اليومية و الأفكار التي تقع في صلب اهتمامات المؤثرين.

ودعت مغربي جميع أصدقائها من الفنانين والإعلاميات والإعلامين والمشاهير إلى تبني الإيجابية في كل مشاركاتهم على منصات التواصل.

بدوره تساءل الإعلامي سعود الكعبي عمن أوصل هذه النماذج الضارة إلى عالم الشهرة؟ وحمل كل شخص يتابع النماذج السلبية من المؤثرين سببا في أعلاء شأنهم.

وقال الكعبي :” المشكلة الأكبر من ذلك حصول هذه الشخصيات السلبية على شرعية من جهات ومؤسسات تتعاقد معها للترويج والإعلان ” لافتا إلى أن تضخيم هؤلاء سببه المتابعون و كل من يسهم في نشر فيديوهاتهم وتغردياتهم المسمومة وطالب الجميع بتحمل المسؤولية والتوقف عن متابعة هذه النماذج.

و قالت الإعلامية هبة حيدري خلال مداخلة في الجلسة : ” تشكل شبكات التواصل الاجتماعي إحدى أهم المحطات التي يتوقف أمامها الناس يوميا كما أن الأجيال الشابة تقبل على متابعة أي شخصية ذاع صيتها في أي مجال كان و صاروا يفضلون الجديد والغريب ويتبعونه ويقلدونه، بشكل كبير، فتضيع لديهم الهوية الشخصية وتطمس لديهم العادات والتقاليد الأصيلة ” .. مؤكدة أن وسائل التواصل الاجتماعي قادرة على هدم مجتمع وبناء آخر.

شاهد أيضاً

“ناسا” تعين أول امرأة في منصب مدير الرحلات المأهولة

Share عينت وكالة الفضاء الأمريكي “ناسا” كاثي ليدرز لتصبح أول سيدة تتولى منصب مديرة للرحلات …