
يعد الفرق بين إتمام الصفقات وخسارتها في عالم المبيعات لا يتعلق حالياً بمهارة الإقناع باستعراض مزايا المنتج فقط، بل أصبح يتعلق بمدى عمق فهمك للدافع الحقيقي لدى العميل. كثيرًا ما نتوهم أن العملاء يبحثون عن حلول لتحسين أوضاعهم، في حين أن ما يحركهم فعليًا للإكمال والاستثمار هو الرغبة في التخلص من توتر أو مشكلة تؤرقهم.
يسلّط هذا المقال الضوء على السبب الجوهري الذي يجعلك تخسر صفقات كان من المفترض أن تفوز بها، وكيف يمكنك تحويل مسار المحادثة لرفع معدلات التحويل لديك.
العذر الذي تكرره لنفسك
لم يكن لديه المال، أو لم يكن جادًا بما يكفي. سوف يشتري شيئًا أرخص.
معظم من يخسرون الصفقات لا يعرفون في الواقع سبب خسارتهم لها.
ومعظم الصفقات الضائعة تعود إلى سبب واحد: أنت لم تُوسّع حجم مشكلة العميل المحتمل عندما جاء إليك.
مشكلة «سيكون من الجيد أن…»
يأتي معظم العملاء المحتملين وهم يواجهون مشكلة يسهل تجاهلها.
-سيكون من الجيد أن أكسب مزيدًا من المال.
-سيكون من الجيد أن أترك الوظيفة التي أكرهها.
– من الجيد أن أقضي وقتًا أطول مع أطفالي.
-من الجيد أن أسافر.
الأشخاص الذين لديهم مشكلة من نوع «سيكون من الجيد أن…» نادرًا ما يشترون. قد يشتري بعضهم، لكن معظمهم لن يفعل.
مهمتك هي مساعدتهم على تحقيق ما يريدونه فعليًا، وتفعل ذلك من خلال توسيع نطاق المشكلة، وليس عبر التحدث بسرعة أكبر أو سرد المزيد من المزايا.
ما الذي يبقي الناس مستيقظين ليلًا؟
تحقيق المزيد من المال ليس المشكلة الحقيقية أبدًا. السؤال الحقيقي هو: لماذا؟
ما الذي يحدث في حياتهم الآن ويسبب لهم التوتر؟ ما أول شيء يفكرون فيه بمجرد أن يستيقظوا من النوم، قبل عبارات التأكيد الإيجابية، وقبل التخطيط، وقبل أي شيء آخر؟
بالنسبة إلى معظم الناس، تكون الفكرة الأولى هي التوتر.
عندما توسّع حجم المشكلة التي يواجهها العميل يُقبل على شراء الحل الذي تقدمه. هكذا تصبح أفضل في إتمام الصفقات؛ ليس من خلال التحدث أكثر، وإنما عن طريق الفهم بصورة أعمق.
صحيح أنه إذا تحدثت إلى عدد كافٍ من الأشخاص، فستأتيك بعض الصفقات السهلة من تلقاء نفسها. لكن إذا كنت تريد رفع معدل تحويل كل محادثة فعليك أن تتعلم كيف تلتقط إشارات المقاومة عندما يبدأ العميل المحتمل في التراجع، وأن تطرح الأسئلة الصحيحة بدلًا من الضغط عليه وملاحقته.
الحل بسيط.. لكنه ليس سهلًا
توقف عن افتراض أنك تعرف سبب رفض شخص ما. وابدأ بافتراض أنك لم تفهم مشكلته الحقيقية بالكامل بعد.
هذا التغيير البسيط في الافتراض يغيّر كل محادثة تأتي بعده.
مجلة سيدات الأعمال أول مجلة اقتصادية نسائية في الوطن العربي تهتم بشئون المرأة اقتصادياً