الأحد , 16 أغسطس 2026

مهارات رائد الأعمال خلال إبرام الصفقات

امتلاك منتج جيد أو تقديم خدمة مميزة لا يعني بالضرورة نجاح المشروع، فالقيمة الحقيقية تظهر عندما يتمكن صاحب المشروع من تحويل ما يقدمه إلى صفقات ناجحة. ومن هنا تأتي أهمية مهارات التفاوض والبيع وإتمام الاتفاقات، وهي مهارات لا تقتصر على العاملين في مجال التسويق والمبيعات، بل يحتاج إليها كل رائد أعمال، خاصة أصحاب المشروعات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.

فأي مشروع، مهما كان حجمه أو طبيعة نشاطه، يحتاج إلى تدفق مستمر من الإيرادات حتى يستطيع الاستمرار والنمو. وتحقيق ذلك يتطلب قدرة صاحب المشروع على جذب العملاء، والتفاوض معهم، وفهم احتياجاتهم، ثم الوصول إلى اتفاق يحقق مصلحة الطرفين.

ولا تعتمد إبرام الصفقات الناجحة على الحظ أو على جودة المنتج وحدها، وإنما تحتاج إلى مجموعة من المهارات والخبرات التي تساعد رائد الأعمال على التعامل مع العملاء بذكاء، واختيار التوقيت المناسب، وتقديم عرضه بصورة مقنعة. وفي السطور التالية نستعرض أبرز المهارات التي يمكن أن تساعد رائد الأعمال على إتمام صفقاته بنجاح.

اعرف قيمة ما تملك
عند عقد صفقة ما، فأول ما عليك فعله هو أن تدرك قيمة ما لديك، وما تريد أن تقدمه للآخر، وما يمثله للآخر، أي أن تحاول التركيز على القيمة المضافة لهذا العرض الذي تقدمه لهذا العميل أو ذاك.

يتعلق الأمر، إذًا، بالمعرفة الجيدة للمنتج Product Knowledge والإحاطة التامة باحتياجات العميل، وما يواجهه من مشكلة، وهي تلك المشكلة التي سيعمل منتجك على حلها.

وفي مقابل معرفتك بمنتجك، فعليك أن تدرك الطرف الآخر ورغباته واحتياجاته. قبل الذهاب، ومقابلة عميل ما، يتوجب عليك أن تعد نفسك جيدًا، وأن تدرك مشكلات العميل، وما يبحث عنه بالضبط، وأن تعمل، بعد ذلك، على إعداد الحلول اللازمة Solve Preparation، والتي يمكنك تقديمها لهذا العميل.

وعلى أي حال، لا يجب أن تنسى، كرجل مبيعات، عقد الصفقة وإنهاء عملية البيع، لكن هذا الأمر يحتم عليك معرفة الطرق المختلفة التي يمكنك من خلالها عقد هذه الصفقة أو تلك، وسنذكر فيما يلي بعضًا من هذه الطرق:

1-Trial close:
هي واحدة من أكثر الطرق شيوعًا في عقد الصفقات؛ إذ يستخدمها الكثير من رجال المبيعات المحنكين لجس نبض العميل، ومعرفة نواياه ورغباته الدفينة. كأن تقول للعميل مثلاً، أثناء إجراء المقابلة أو الاجتماع معه: هل ما تحدثنا بشأنه حتى الآن مُرضيًا لك؟ أو هل يمكن توقيع العقد عقب تناول وجبة الغذاء أو احتساء فنجان القهوة؟ وربما تتبع طريقة أخرى كأن تقول: إذا كان ما قدمناه لك من عرض لبّى طموحاتك، فهل تمانع أن توقع عقد هذه الصفقة بنهاية هذا الشهر؟

أو غيرها من الأساليب التي تدور كلها في فلك معرفة نوايا العميل، وانطباعاته عن العرض الذي تقدمه له.

2- Direct Close:
تُستخدم هذه الطريقة المباشرة في عقد الصفقات عندما تكون واثقًا من أن العميل المحتمل لديه الرغبة في الشراء أو توقيع الصفقة، وعند ذلك سيكون من المسموح لك، كرجل مبيعات، أن تطلب منه، وبشكل مباشر، التوقيع على عقد الصفقة.

3- The Pressure Close:
هذه واحدة من أذكى طرق عقد الصفقات؛ إذ إنك تعمل على جعل العميل لديه الحاجة The Need، وأن منتجك هو طوق النجاة بالنسبة له. تعتمد الفكرة هنا على أن تضع العميل تحت ضغط الرغبة والحاجة إلى ما تقدمه له من عرض.

4- The Negotiated close:
أحيانًا قد تجد العميل الذي ذهبت لعرض منتج عليه، أو تطلب منه توقيع صفقة ما، مجادلاً، أو يريد أن يقلل من السعر To make a haggle، في هذه اللحظة يكون من المُتعين على رجل المبيعات أن يلعب معه لعبة التفاوض، وأن يستخدم كل ما لديه من مهارات في فن التفاوض؛ حتى يتوصل إلى تسوية مرضية له وللعميل في نفس الوقت.

5- The Alternative Close:
وربما تجد الحل، المنتج، الخدمة التي قدمتها للعميل غير مرضية أو مقنعة بالنسبة له، وحينذاك يجب عليك الانتقال إلى طرح بدائل وحلول وخيارات أخرى، يمكن أن يحظى واحد منها برضى العميل أو استحسانه.

6- The Assumptive:
إذا كنت واثقًا تمامًا من رغبة العميل في توقيع الصفقة، وإمضاء العقد، تكون هذه الطريقة مجدية للغاية، فأنت لا تمنحه الفرصة ليفكر في القبول أو الرفض، بل إنك ستسأله مباشرة عن الوقت الذي يرغب في توقيع العقد خلاله، أو أن تسأله عن الانطباع الذي سيكون لدى منافسيه حالما يوقع عقد الصفقة؟

7- The Rebound Close:
قد يرفض العميل عرضك، أو أن يقول لك: ليس لديّ القدرة المالية على الدفع مقابل هذا المنتج، عندها يكون من الواجب عليك أن تقدم تسهيلات في الدفع، كأن يدفع جزءًا من المبلغ في هذا الوقت، على أن يدفع الباقي على دفعات متوالية.

 

شاهد أيضاً

طرق فهم طبيعة العملاء واكتشاف ما يؤثر في اختياراتهم

Share