الإثنين , 5 يناير 2026

الاكتتابات العامة في الشرق الأوسط تتجه للتعافي خلال 2026

بعد عام من التراجع الحاد في نشاط الاكتتابات العامة الأولية بالشرق الأوسط، يتوقع محللون عودة تدريجية للأسواق خلال عام 2026، مدفوعة بتحسن الأوضاع الاقتصادية وتزايد خطط الإدراج في أسواق الخليج، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتقلبات أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية.

أفاد محللون بأن الاكتتابات العامة الأولية بالشرق الأوسط تتجه نحو التعافي في 2026، بعد تراجعها إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2020 نتيجة تأثرها بانخفاض أسعار النفط، والمخاطر الجيوسياسية، والأداء الضعيف لبعض الشركات الكبرى بعد إدراج أسهمها.

ووفقاً لبيانات منصة «ديلوجيك» (Dealogic) للبيانات المالية، جمعت شركات المنطقة 7.1 مليار دولار من خلال 61 عملية إدراج العام الماضي، مقارنة بـ 13.1 مليار 2024. ويمثل إجمالي المبالغ التي جُمعت أدنى مستوى منذ 2020، بواقع 2.2 مليار.

وفي تصريح لصحيفة «ذي ناشيونال»، توقع، رئيس الاستثمار في شركة سنشري فاينانشال فيجاي فاليشا، أن تشهد أسواق الاكتتابات العامة في دول الخليج تعافياً مدروساً في 2026.

وأضاف: «يتوقع سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي ما بين 9 إلى 12 اكتتاباً عاماً أولياً النصف الأول 2026، مع تركيز الاهتمام على قطاعات حيوية مثل العقارات، والطيران، والمنصات التقنية والرقمية، والخدمات اللوجستية، والمرافق، والضيافة. ويمكن جمع مليارات الدولارات لتعزيز مستويات السيولة».

من جانبه، ذكر رئيس الأبحاث في بنك سيكو بالبحرين، نيشيت لاخوتيا، أن الإمارات والسعودية ستستحوذان على أكبر عدد من الإدراجات في الخليج خلال 2026، مع توقع بعض النشاط في الكويت وعمان والبحرين.

وأوضح، أن لدى السعودية نحو 40 طلباً للاكتتاب العام قيد المراجعة من قبل هيئة السوق المالية، متوقعاً تنفيذ 20 إلى 30 عملية إدراج عام 2026.

وحسب بيانات «ديلوجيك»، جمعت السعودية العام الماضي 4.2 مليار دولار من خلال 38 اكتتاباً عاماً أولياً، وسجلت كل من عُمان والكويت عملية اكتتاب عام واحدة لكل منهما، في حين لم تشهد أسواق قطر والبحرين أي عمليات إدراج، وجمعت شركة العملية للطاقة 179 مليون دولار في أول ظهور لها في بورصة الكويت.

ويرى المحللون أن هناك توجهاً حكومياً قوياً نحو التوسع في عمليات الخصخصة في جميع أنحاء منطقة الخليج، إلا أنهم أكدوا في الوقت ذاته ضرورة بذل المزيد من الجهود لتعزيز وتنشيط عمليات الإدراج في الأسواق، وأن تعزيز معايير الحوكمة والضوابط الداخلية سيكون أمراً جوهرياً لزيادة نشاط الاكتتابات العامة، وضمان استدامة زخم السوق في الفترة المقبلة.

شاهد أيضاً

«طيران الشرطة» تبتعث أول عنصر نسائي كويتي لدراسة علوم الطيران في اليونان

Share