الأحد , 2 أغسطس 2026

الذهب يتراجع إلى 4043 دولارا للأونصة

ذهب

أنهت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع الماضي على انخفاض بعدما تعرضت لضغوط بيعية قوية في آخر جلسات التداول لتتراجع أكثر من 5ر1 بالمئة لتغلق عند 4043 دولارا للأونصة على الرغم من تسجيل أول مكسب شهري منذ فبراير الماضي.

وقال تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية اليوم الأحد إن هذا التراجع جاء مدفوعا بتعافي الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لكن المعدن الأصفر تمكن على الرغم من ذلك من إنهاء شهر يوليو على ارتفاع يقارب 5ر0 بالمئة مسجلا أول مكاسب شهرية له منذ فبراير الماضي.

وأضاف التقرير أن الضغوط على الذهب جاءت مع استعادة الدولار الأمريكي جزءا من خسائره حيث أغلق مؤشره عند 8ر99 نقطة بعد أن سجل في وقت سابق أكبر انخفاض يومي له منذ يناير 2023.

وذكر أن العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات ارتفع إلى نحو 75ر4 بالمئة ما عزز جاذبية الأصول المدرة للعائد وأضعف الإقبال على الذهب الذي لا يحقق عائدا.

وبين أنه على الرغم من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير فإن الأسواق لا تزال تترقب الخطوة المقبلة للسياسة النقدية.

وأوضح التقرير أن البيانات الاقتصادية الأمريكية أظهرت تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5ر1 بالمئة خلال الربع الثاني فيما تراجع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي وهو المقياس المفضل لدى “الاحتياطي الفيدرالي” لقياس التضخم إلى 3ر3 بالمئة ما خفف مؤقتا من توقعات رفع أسعار الفائدة.

ولفت إلى أن عددا من مسؤولي “الاحتياطي الفيدرالي” الذين صوتوا لمصلحة رفع الفائدة أكدوا أن التضخم لا يزال أعلى من المستويات المستهدفة وأن السياسة النقدية قد تحتاج إلى مزيد من التشديد إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وأفاد بأن توقعات الأسواق الحالية لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر تتراوح بين 60 و65 بالمئة وهو ما ساهم في استمرار ارتفاع عوائد السندات ودعم الدولار الأمريكي.

وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واصلت فرض نفسها على المشهد الاقتصادي حيث أسهمت التطورات بين الولايات المتحدة وإيران في إبقاء أسعار النفط مرتفعة مع تداول خام غرب تكساس الوسيط فوق 84 دولارا للبرميل.

وقال تقرير “دار السبائك” إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى زيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية ما قد يدفع “الاحتياطي الفيدرالي” إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة فترة أطول ما يشكل ضغطا إضافيا على أسعار الذهب.

ومن الناحية الفنية أوضح أن الذهب فشل مرة أخرى في الاستقرار فوق مستوى 4100 دولار للأونصة مما عزز النظرة السلبية على المدى القصير كما تراجع مؤشر القوة النسبية إلى ما دون مستوى 50 في إشارة إلى ضعف الزخم الشرائي وعودة الضغوط البيعية.

وأضاف أن مستوى 4022 دولارا يعد أول مستويات الدعم يليه المستوى النفسي عند 4000 دولار وفي حال كسره قد يمتد التراجع نحو 3959 دولارا.

وذكر أنه في حال تعافي الأسعار فإن تجاوز مستوى 4100 دولار سيعيد استهداف 4165 دولارا ثم 4185 دولارا قبل المقاومة الرئيسية عند 4202 دولار.

وبين أن التطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران ستظل عاملا رئيسيا في تحركات الأسواق إذ إن أي تصعيد جديد قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع ويزيد من الضغوط التضخمية العالمية وهو ما سينعكس بشكل مباشر على توقعات أسعار الفائدة وأداء الذهب.

وعلى الصعيد المحلي قال تقرير “دار السبائك” إن أسعار المعادن الثمينة واصلت تأثرها بتحركات الأسواق العالمية حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار (24) 710ر40 دينار كويتي (حوالي 132 دولارا أمريكيا) فيما سجل جرام الذهب عيار (22) نحو 315ر37 دينار (حوالي 121 دولارا) فيما بلغ سعر كيلو الفضة نحو 678 دينارا (2202 دولار).

وتوقع التقرير أن تستمر الأسعار المحلية في التأثر باتجاهات الذهب العالمية إلى جانب تحركات الدولار والبيانات الاقتصادية المرتقبة خلال الأسبوع الجاري.

 

شاهد أيضاً

خصائص ودور ريادة الأعمال في المجتمع

Share