
ارتفع سعر الذهب بأكثر من واحد في المئة، أمس، في وقت يقيّم المستثمرون ما يبذل من جهود دبلوماسية لتخفيف حدة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مما قد يخفف من مخاطر التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط ويؤثر على مسار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن أسعار الفائدة.وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1.6 في المئة إلى 4071.59 دولاراً للأوقية (الأونصة).
وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 1.5 في المئة إلى 4076 دولاراً. وقال إيليا سبيفاك رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي لدى تيستي لايف «يبدو أن الذهب يحاول إيجاد قاعدة سعرية حول مستوى (4 آلاف دولار)، وسيحاول استئناف الصعود من هناك». وأضاف «يبدو أن هذه الأخبار الواردة من الشرق الأوسط لها تأثير ما، وإن كان الاهتمام بها عابراً».
وتراجعت أسعار النفط اليوم مع موازنة الأسواق بين التقارير الواردة عن جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران من جهة وتبادل الهجمات الجديدة بين الطرفين وتهديد الحوثيين في اليمن بفرض حصار بحري على السعودية من جهة أخرى.
وقال مسؤول إيراني كبير لـ «رويترز» أمس إن طهران تلقت اقتراحاً من الوسطاء بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام في محاولة لإنقاذ الاتفاق المؤقت المبرم بهدف تمهيد الطريق لاتفاق دائم ينهي الحرب. وأدى أحدث تصعيد في صراع الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط الاثنين إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من شهر، مع تزايد الأصوات بين صانعي السياسات التي تقول إن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمكافحة التضخم المستمر. وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل.ووفقاً لخدمة فيد ووتش من مجموعة سي إم إي، يتوقع المتعاملون احتمالاً بنسبة 64 بالمئة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 4.5 بالمئة إلى 58.96 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين 2.3 بالمئة إلى 1630.21 دولاراً، وزاد البلاديوم 2.8 بالمئة إلى 1288.02 دولاراً.
وقال رئيس قسم تحليل الأسواق العالمية في MH Markets خالد الخطيب إن الذهب لايزال يتحرك في نطاق متذبذب، لكنه يحتفظ باتجاه صاعد على المدى الطويل، مدعوماً باستمرار التوترات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن المعدن النفيس نجح في التماسك فوق مستوى 4000 رغم تصاعد الحرب وارتفاع أسعار النفط وتزايد توقعات رفع الفائدة، معتبراً أن هذه المستويات مناسبة للمستثمر طويل الأجل.
وأضاف في مقابلة مع «العربية Business»، أن صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) توفر وسيلة أكثر مرونة وأقل تكلفة للاستثمار مقارنة بشراء الذهب المادي.وفي سوق العملات، أكد الخطيب أن الدولار مازال يحافظ على قوته فوق مستوى 100، رغم صدور بيانات تضخم أميركية أقل من المتوقع، بدعم من المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.وبشأن الين الياباني، أشار إلى أن تداول الدولار فوق 162 يناً لم يدفع السلطات اليابانية للتدخل حتى الآن، متوقعاً إمكانية التحرك إذا اقترب السعر من 164-165 يناً، لكنه شدد على أن أي تدخل سيبقى محدود الأثر ما لم يترافق مع تشديد السياسة النقدية من جانب بنك اليابان، وتقليص الفجوة مع الاحتياطي الفدرالي الأميركي.
مجلة سيدات الأعمال أول مجلة اقتصادية نسائية في الوطن العربي تهتم بشئون المرأة اقتصادياً