يشير تقرير “الشال” إلى أن أداء سعر برميل النفط الكويتي في شهر يوليو 2024 كان جيداً مقارنة بالسعر الافتراضي المحدد في الموازنة العامة للسنة المالية 2024/2025،
حيث بلغ سعر البرميل 85.8 دولار، وهو أعلى بنسبة 22.6% من السعر الافتراضي المقدر في الموازنة البالغ 70 دولاراً. هذا الارتفاع يمثل زيادة في الإيرادات النفطية، وهو أمر إيجابي بالنسبة للاقتصاد الكويتي الذي يعتمد بشكل كبير على النفط.
ومقارنة بالسنة المالية السابقة (2023/2024)، حيث كان متوسط سعر البرميل 84.4 دولار، فإن السعر الحالي يعكس زيادة طفيفة بنسبة 1.7%. ومع ذلك، فإن سعر البرميل في يوليو 2024 كان أقل بنحو 4.9 دولار من سعر التعادل الجديد للموازنة الحالية، والبالغ 90.7 دولار، وهو السعر الذي تحتاجه الكويت لتحقيق التوازن بين إيراداتها ومصروفاتها دون اللجوء إلى عجز مالي.
الجدير بالذكر أن هذا التقرير يبرز أهمية تحركات أسعار النفط وتأثيرها الكبير على الميزانية العامة للدولة، خاصةً في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية.
ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية في يوليو قيمتها نحو 1.679 مليار دينار، وإذا افترضنا استمرار مستويي الإنتاج والأسعار على حاليهما – وهو افتراض قد لا يتحقق – فمن المتوقع أن تبلغ جملة الإيرادات النفطية بعد خصم تكاليف الإنتاج لمجمل السنة المالية الحالية نحو 20.087 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 3.853 مليار دينار عن تلك المقدرة في الموازنة للسنة المالية الحالية والبالغة نحو 16.234 مليار دينار. ومع إضافة نحو 2.428 مليار دينار إيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة إيرادات الموازنة للسنة المالية الحالية نحو 22.515 مليار دينار.
وبمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو 24.555 مليار دينار، فمن المحتمل أن تسجل الموازنة العامة للسنة المالية الحالية 2025/2024 عجزاً قيمته 2.040 مليار دينار، ولكن يظل العامل المهيمن هو ما يحدث من تطورات على إيرادات النفط.
عدد المباني
بلغ إجمالي عدد المباني في الكويت – حسب الإصدار الأخير لدليل الهيئة العامة للمعلومات المدنية للمباني والوحدات العقارية ـ نحو 219.6 ألف مبنى في نهاية يونيو 2024، مقارنة بنحو 216.3 ألف في نهاية يونيو 2023، أي أن عدد المباني سجل معدل نمو بلغ نحو 1.5 في المئة خلال 12 شهراً، وهو أدنى قليلاً من مستوى النمو المسجل في نهاية يونيو 2023 مقارنة بنهاية يونيو 2022 البالغ نحو 1.6 في المئة.
وتنقسم المباني إلى وحدات مختلفة، بلغ عددها في نهاية يونيو 2024 نحو 786.8 ألف وحدة مقابل 778.2 ألف وحدة في نهاية يونيو 2023، أي بارتفاع 1.2 في المئة. وبلغ معدل النمو السنوي المركب لعدد الوحدات خلال الفترة من نهاية يونيو 2015 وحتى يونيو 2024 نحو 1.9 في المئة، في حين جاء المعدل المركب للنمو في عدد المباني للفترة ذاتها أدنى ببلوغه 1.2 في المئة وهو ما يؤكد استمرارية تصغير مساحة الوحدات ضمن كل مبنى، أي أن التغير على نمط الطلب استمر على نفس المنوال. وتستخدم غالبية المباني في الكويت للسكن، إذ تصل نسبة المباني السكنية نحو 66.6 في المئة من إجمالي عدد المباني، تليها تلك المخصصة للسكن والعمل معاً، وتلك المخصصة للعمل فقط.
وانخفضت نسبة المباني الخالية خلال الفترة المماثلة وفقاً لبيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية، إذ بلغت نسبتها نحو 8.4 في المئة وعددها نحو 18.4 ألف مبنى من إجمالي 219.6 ألف مبنى، مقارنة بنحو 19.1 ألف مبنى خال من إجمالي 216.3 ألف مبنى في نهاية يونيو 2023، أي ما نسبته 8.8 في المئة.
وطبقاً لإحصائيات الهيئة العامة للمعلومات المدنية، تشكل الشقق المكون الأكبر من عدد الوحدات، إذ بلغت 45.3 في المئة من الإجمالي، تلتها المنازل بـ 21.8 في المئة، ثم الدكاكين بـ 20.1 في المئة. وبلغ معدل النمو المركب (يونيو 2015 – يونيو 2024) للدكاكين والشقق والمنازل، نحو 3.4 في المئة، 1.7 في المئة و1.4 في المئة على التوالي، بينما انخفض معدل النمو المركب للملاحق بنحو 0.9 في المئة.
وتراجعت نسبة الخالي من الوحدات وفقاً لتقديرات الهيئة العامة للمعلومات المدنية، في يونيو 2024 إلى نحو 20.1 في المئة مقارنة بنحو 21.5 في المئة في نهاية يونيو 2023.
أسواق منتقاة
بعد أداء منقسم لأسواق العينة خلال يونيو الفائت، طال الأداء الإيجابي غالبية صغيرة لأسواق العينة خلال يوليو، حيث بلغ عدد الأسواق الرابحة 8 أسواق مقابل 6 خاسرة مقارنة مع نهاية يونيو.
وشهدت حصيلة الشهور الـ 7 الأولى من العام الجاري تفوق الأداء الإيجابي أيضاً وبصورة أشمل، إذ حققت 9 أسواق من أصل 14 مكاسب، بينما حققت 5 أسواق خسائر متفاوتة مقارنة بمستويات مؤشرات نهاية العام الفائت.
أكبر الرابحين كان سوق دبي الذي كسب مؤشره نحو 6.2 في المئة، مقارنة مع نهاية العام الفائت بمكاسب بنحو 5.4 في المئة. ثاني أكبر الرابحين في يوليو كانت بورصة الكويت بتحقيقها مكاسب بنحو 4.4 في المئة، لترتفع مكاسبها منذ بداية العام إلى نحو 6.2 في المئة. تلاهما في الارتفاع، السوق الهندي الذي حقق مكاسب بنحو 3.6 في المئة، أي ظل ثاني أكبر الرابحين منذ بداية العام بنحو 13.3 في المئة. ويأتي سوق أبوظبي رابعاً بمكاسب بنحو 3.4 في المئة خلال يوليو، هذه المكاسب قللت من خسائره منذ بداية العام إلى نحو 2.2 في المئة هبوطاً ليصبح ثالث أكبر الخاسرين منذ بداية العام.
بورصة قطر أكبر الخاسرين
حقق السوق الأميركي مكاسب في يوليو الفائت بنحو 3.1 في المئة لمؤشر داو جونز، وبذلك ارتفعت مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 7.1 في المئة. ويتبعه في مكاسب يوليو السوق السعودي بنحو 3.1 في المئة، وعليه انتقل إلى المنطقة الموجبة مقارنة مع نهاية العام الفائت بأقل المكاسب وبنحو 0.7 في المئة.
وحققت بورصة قطر مكاسب بنحو 1.6 في المئة، ولكنها مازالت أكبر الخاسرين منذ بداية العام بنحو 6.5 في المئة. وأقل الرابحين خلال يوليو كان السوق البريطاني بمكاسب بنحو 1.5 في المئة.