الثلاثاء , 24 فبراير 2026

بورصة الكويت تربح 28.18 مليون دينار في 2025 بنمو 55%

عقدت شركة بورصة الكويت للأوراق المالية اجتماعاً لمجلس إدارتها، اعتمد فيه البيانات المالية المجمعة للشركة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، وتم إعلان تحقيق أرباح صافية بقيمة 28.18 مليون دينار، أي بزيادة بنسبة 55.01% من أرباح العام الماضي التي بلغت 18.18 مليوناً.

وواصلت الشركة أداءها المالي والتشغيلي القوي مسجلة نمواً ملحوظاً في مختلف مؤشرات الأداء، مما يعكس رؤيتها الاستراتيجية الاستباقية ومتانة نموذج أعمالها وملاءتها المالية، وأثمر ترسيخ مكانتها مؤسسة وطنية رائدة ونموذجاً يحتذى ضمن الشركات المدرجة في سوق المال الكويتي.

وكشفت البورصة عن تسجيل إجمالي إيرادات تشغيلية بقيمة 50.33 مليون دينار خلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، أي بنسبة زيادة قدرها 38.60% مقارنة بنفس الفترة من العام 2024، حيث بلغ إجمالي الإيرادات التشغيلية 36.31 مليوناً، بينما ارتفع الربح التشغيلي ليبلغ 34.54 مليوناً، أي بنسبة زيادة قدرها 54.21% من 22.40 مليوناً، في حين ارتفعت ربحية السهم بنسبة 55.01% من 90.55 فلساً في العام 2024 إلى 140.36 فلساً للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025.

وبلغ إجمالي موجودات بورصة الكويت حوالي 142.90 مليون دينار للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، أي بزيادة نسبتها 13.28% مقارنة بإجمالي موجوداتها في العام 2024 البالغ 126.15 مليوناً.

كما ارتفعت حقوق المساهمين العائدة لمساهمي بورصة الكويت بنسبة 17.35% من 67.55 مليون دينار إلى 79.27 مليوناً للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025. في السياق، قرر مجلس الإدارة التوصية بتوزيع 127 فلساً للسهم أرباحاً نقدية عن العام 2025، ليعادل إجمالي قيمة التوزيعات نسبة 90.49% من صافي الأرباح، وتخضع التوزيعات المقترحة لموافقة الجمعية العامة العادية.

وتعليقاً على ذلك، قال بدر ناصر الخرافي رئيس مجلس إدارة بورصة الكويت: «تعكس نتائج عام 2025 متانة نموذج أعمال البورصة وقدرتها على تحقيق نمو مستدام بالرغم من التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، حيث سجّلت ارتفاعاً في صافي الأرباح بنسبة 55.01% لتبلغ 28.18 مليون دينار».

وأضاف الخرافي أن هذا الأداء النوعي لم يكن وليد المصادفة، بل جاء ثمرة رؤية استراتيجية واضحة، وانضباط مؤسسي راسخ، واستثمار متواصل في تطوير البنية التحتية التقنية وتعزيز كفاءة منظومة السوق وتكامل أدوارها.

وذكر أن «عام 2025 شكل محطة مفصلية في مسيرة سوق المال الكويتي، حيث حققت المؤشرات الرئيسية الثلاثة مكاسب تاريخية، وسجلت مستويات قياسية غير مسبوقة متجاوزة 21% للسوق» الأول «و20% للسوق العام والسوق» الرئيسي”، فيما تجاوزت القيمة السوقية للشركات المدرجة خلال العام 53.18 مليار دينار.

وأوضح أن هذه النتائج تعكس عمق السوق وثقة المستثمرين، وتؤكد متانة السوق واستدامة زخمه الاستثماري، وأن بورصة الكويت باتت أكثر قدرة على استيعاب التدفقات الاستثمارية بكفاءة واستدامة.

وأكد الخرافي أن بورصة الكويت تمضي بثبات في تنفيذ استراتيجيتها الهادفة إلى تطوير السوق وترسيخ مكانته ضمن أبرز الأسواق المالية الإقليمية، من خلال مواصلة تحديث بنيتها التحتية، وتعميق السوق، وتعزيز جاذبيته للمستثمرين المحليين والدوليين، وتسهيل تدفق الاستثمارات الأجنبية، بما ينسجم مع خطط الدولة التنموية.

كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستركّز على «رفع جاهزية السوق وتعزيز استقراره وكفاءته، وتكريس أعلى معايير الشفافية والحوكمة، بما يضمن بيئة تداول آمنة وعادلة لكافة المشاركين، ويعزز دور البورصة كمحرك رئيسي في دعم تنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات «رؤية الكويت 2035» للتحول إلى مركز مالي وتجاري إقليمي جاذب للاستثمار.»

وفي ختام تصريحه، قال الخرافي: «نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، وإلى سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وإلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، على دعمهم المتواصل لمسيرة التنمية الاقتصادية، وما يولونه من اهتمام بتعزيز بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة للنمو.»

كما أعرب عن تقديره لمجلس الإدارة والإدارة التنفيذية على التزامهم المهني وجهودهم المتكاملة في تنفيذ الاستراتيجية، وتعزيز جاهزية السوق وكفاءته وشفافيته. ذلك وتوجه الخرافي بالشكر والتقدير إلى هيئة أسواق المال، والشركة الكويتية للتقاص، والشركة الكويتية للإيداع المركزي، وكافة الجهات الرقابية والتنظيمية وأعضاء السوق والمستثمرين والمتعاملين، على تعاونهم ومساهماتهم القيّمة في دعم نمو وتطور سوق المال الكويتي.

سجَّل سوق المال الكويتي أداءً استثنائيّاً خلال عام 2025، إذ ارتفعت قيمة التداول بنسبة 79.26% لتصل إلى نحو 26.58 مليار دينار كويتي من 14.83 مليار دينار كويتي في العام 2024. كما تم تداول نحو 117.4 مليار سهم خلال عام 2025، بنمو نسبته 71.48% من تداول العام 2024 البالغ 68.48 مليار سهم، في مؤشر واضح على الزخم المتصاعد في نشاط السوق.

ذلك وارتفع عدد الصفقات بنسبة 54.57% ليصل إلى أكثر من ستة ملايين صفقة، مسجلاً أعلى معدل نمو سنوي منذ تأسيس البورصة، فيما استمر صانع السوق بمساره التصاعدي، ليبلغ إجمالي تداولات صناع السوق في 2025 حوالي 5.38 مليار دينار كويتي، أي ما شكل زيادة بنسبة 88.63% مقارنة بالعام الماضي.

واصل السوق «الأول» استحواذه على الحصة الأكبر من القيمة السوقية، إذ بلغت قيمته نحو 43.85 مليار دينار كويتي، مرتفعةً بنسبة 24.12% من القيمة السوقية في العام 2024 البالغة 35.33 مليار دينار كويتي.

كما شهد تداول 43.08 مليار سهم بقيمة 14.97 مليار دينار كويتي عبر نحو 2.42 مليون صفقة، مستحوذًا على 56.32% من إجمالي قيمة التداول. وفي المقابل، برز السوق «الرئيسي» كمحرك رئيسي لأحجام التداول، مسجلاً تداولاً نشطاً تجاوز 73.69 مليار سهم، أي بزيادة بنسبة 88.33% من إجمالي حجم التداول للعام 2024 البالغ 39.13 مليار سهم، في حين بلغت قيمة التداول حوالي 11.6 مليار دينار كويتي، مسجلةً نمو بنسبة 129.87% من قيمة التداول العام 2024 البالغة 5.05 مليار دينار كويتي، وذلك عبر أكثر من 3.61 مليون صفقة، ليستحوذ على 62.76% من إجمالي حجم التداول.

تعليقاً على هذا الأداء، قال الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت، محمد سعود العصيمي: «أثبت سوق المال الكويتي قدرته الاستثنائية على التكيف، وواصل أداءه بكفاءة واتزان، مستنداً إلى إطار تنظيمي راسخ، وبنية تشغيلية متطورة، وعمق سيولة مكّنه من امتصاص الصدمات الخارجية دون الإخلال بكفاءة آليات التسعير أو انتظام عمليات التداول.»

مثل عام 2025 محطة بارزة في تطوير البنية التحتية والبيئة التشغيلية لسوق المال الكويتي من خلال تنفيذ الجزء الثاني من المرحلة الثالثة من برنامج تطوير السوق (MD 3.2)، وهو أحد أبرز محاور التحول الهيكلي للسوق. تضمنت هذه المرحلة إطلاق منظومة الطرف المقابل المركزي (CCP)، وتفعيل التسوية النقدية عبر نظام «كاسب» التابع لبنك الكويت المركزي، إضافة إلى ترقية نموذج عمل شركات الوساطة إلى فئة «وسيط مؤهل».

ذلك وواصلت البورصة تطوير أنظمتها التقنية، من خلال تحديث نظام التداول الإلكتروني وتهيئة البنية التحتية اللازمة لإطلاق أدوات مالية جديدة، بما في ذلك صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) وأدوات الدخل الثابت كالسندات والصكوك، تمهيداً لتوسيع قاعدة المنتجات الاستثمارية وتعزيز عمق السوق وسيولته. كما استمرت بورصة الكويت بتطوير منظومة إدراج مرنة تراعي اختلاف أحجام الشركات واحتياجاتها التمويلية، بهدف توسيع قاعدة المُصدرين وتعزيز جاذبية السوق.

وفي هذا السياق، تم تحديث متطلبات الإدراج في السوق «الرئيسي» وخفض الحد الأدنى للقيمة العادلة للأسهم الحرة، ما أسهم في توسيع قاعدة الشركات المؤهلة للإدراج دون الإخلال بالكفاءة التشغيلية للسوق.

كما تم تدشين «سوق الشركات الناشئة» كمبادرة استراتيجية موجهة للشركات في مراحل نموها المبكرة، وذلك ضمن عمل مشترك تقوده هيئة أسواق المال. وأتى إدراج «الشركة العملية للطاقة» تتويجاً لهذه الجهود، ليوكد جاهزية البنية التنظيمية والتشغيلية للسوق لاستيعاب شركات تشغيلية بأحجام وقطاعات متنوعة، ويعزز قدرته على استقطاب إدراجات نوعية تسهم في تعميق السوق وتوسيع قاعدته القطاعية.

كما تنفيذ اختبارات فنية على أنظمة التقاص والتسوية في إطار جهود منظومة سوق المال لرفع كفاءة البنية التشغيلية، وذلك تمهيداً لإتاحة التداول بعملة الدولار الأمريكي للأوراق المالية المقومة بها، مثل صناديق المؤشرات المتداولة الأجنبية والسندات والصكوك. أضاف العصيمي: «جسّدت إنجازات عام 2025 حصيلة المبادرات والمشاريع النوعية التي نفذتها بورصة الكويت بالتكامل مع منظومة سوق المال الكويتي، في خطوة متقدمة نحو ترسيخ سوق مالي أكثر كفاءة وعدالة وتنافسية.

كما أكدت قدرة البورصة على ترجمة رؤيتها الاستراتيجية إلى نتائج تشغيلية ملموسة، عززت جاهزية السوق ورسخت استدامة أدائه، وكرّست مكانته كمنصة مالية متطورة تلبي احتياجات المستثمرين محلياً ودولياً.»

وأختتم العصيمي تصريحه مؤكداً التزام بورصة الكويت بمواصلة تطوير منتجاتها، وتعزيز الابتكار، والاستثمار في بنيتها التقنية وكوادرها الوطنية، بما يدعم مكانة الكويت كمركز مالي إقليمي جاذب لرؤوس الأموال، ويسهم في تحقيق تطلعات الدولة نحو تنمية اقتصادية مستدامة.

شاهد أيضاً

الذهب يرتفع مع تزايد الضبابية إثر قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

Share