السبت , 30 أغسطس 2025

فوربس.. حالة تفاؤل بشأن صفقات الاستحواذ في الشرق الأوسط


في بداية العام، كان المديرون التنفيذيون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يوقفون صفقاتهم المتعلقة بالدمج والاستحواذ؛ فالغموض الاقتصادي أضعف الحماس لهذا التوجه، وجعل المديرين يترددون بشأن إتمام صفقاتهم. مع هذا، طرأ التغيير مؤخرًا وظهر ما يمكن تسميته حماساً حذرًا لزيادة الاستثمارات.
فيما يكشف تقرير مؤشر ثقة رأس المال الأخير، الصادر عن (EY) أن 47 % من المديرين التنفيذيين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتوقعون زيادة نشاط الصفقات في العام المقبل.

وفي الربع الأول من عام 2017 ، كان يجري التحضير ل 80 صفقة دمج واستحواذ، مقابل المتوسط العام بمقدار 100 صفقة.

مع ذلك، المديرون متفائلون حيال نوعية الصفقات، ومدى تدفقها وعدد الصفقات التحولية في قطاعات معينة. كما أشار 41 % من المشاركين في التقرير، إلى أن لديهم 5 صفقات أو أكثر في طور الإعداد. ويتوقع 44 % منهم أن يزداد هذا العدد خلال العام المقبل.

كذلك تتعاظم التوقعات تجاه إتمام الصفقات، إذ تتطلع 54 % من شركات المنطقة إلى إتمام صفقات عدة خلال العام المقبل.

فتحسن الاقتصاد والتركيز الحديث على النمو الداخلي تحديداً، وإعادة تقييم محافظ الشركات، جعل المديرين التنفيذيين يعيدون النظر في تحفظهم على إجراء الصفقات. أما بالنسبة لشركات المنطقة، فيعد تحسن الظروف الاقتصادية عاملاً مسهماً في نمو الصفقات.

ويشعر 48 % من المشاركين بتفاؤل أكبر تجاه الاقتصاد العالمي، بينما يماثلهم 57 % من المديرين التنفيذيين تجاه الاقتصاد المحلي.

في حين تؤيد الزيادة الأخيرة في التقارير الاقتصادية الإيجابية، والمقرونة بنتائج قوية لدراسات مؤشر مديري المشتريات- وجود تقدم كبير في نسبة المديرين التنفيذيين الذين يرون أن الاقتصاد آخذ بالتحسن.

مع ذلك، تكافح شركات المنطقة للحصول على القروض، فالسيولة بين المصارف وغيرها من المؤسسات المالية لا تزال شحيحة. ومن المتوقع أن يتحسن هذا الوضع مع تطلع بعض الدول إلى زيادة معدلات الفائدة.

من ناحية أخرى، يتوقع المديرون تباطؤ التدفقات التجارية العالمية وزيادة في سياسة الحماية الاقتصادية، وتقلب العملات وأسواق الأسهم، وازدياد الغموض الجيوسياسي، بوصفها مخاطر اقتصادية بارزة.

فيما يتعلق بأهداف النمو، دفع تقلب السوق وانخفاض أسعار النفط 54 % من المديرين التنفيذيين في المنطقة إلى التطلع نحو الفرص الأساسية أولاً.

أما الشركات التي تخطط لتنفيذ الابتكار الرقمي، يرى %26 منهم أن أحد التحديات الرئيسة يكمن في إدارة التغيير اللازمة تطبيق ثقافة جديدة.

كما أن القوى الريادية المؤثرة، والتغيرات المحتملة في سياسات التجارة، تجبر شركات المنطقة على أن تكون استجابتها أكبر في مراجعاتها للعمليات والمحافظ. وتتطلع الحكومات وشركات القطاع العام إلى إعادة هيكلة محافظها بشكل كبير، إذ تحاول الاستثمار في مجالات تتخطى التعليم والصحة.

أما في القطاع الخاص، فتميل الشركات إلى الاستثمار بناء على الحدس والقيمة المتصورة للعلامة التجارية، ولهذا ربما لن تجري مراجعات منتظمة للمحافظ على الأرجح. لكن لعل هذا، مقروناً بالنزعة التاريخية لدى عائلات المنطقة إلى عدم التخلص من الأصول، يوضح لماذا عمد 66 % من المديرين التنفيذيين في المنطقة، إلى مراجعة محافظهم للاستفادة من القوى الريادية المؤثرة.

ويعد الغموض الجيوسياسي، وغموض السياسات عموماً، ملمحاً ثابتاً في اقتصاد العولمة، إذ تعرض الريادة المؤثرة المرتكزة على التقنية تحدياً أكبر للعديد من نماذج الأعمال. لذلك، على المديرين التنفيذيين أن يتعلموا التعايش مع الغموض وتجاهل الحدود بوصف الصفقات العابرة للحدود من ضرورات النمو.

وبينما تطرح المنتجات والخدمات الجديدة بوتيرة سريعة، يجب على المنظمات إعادة النظر في تحفظاتها غير الضرورية، كي تجعل من صفقات اليوم أدوات تغيير فاعلة في الغد. كذلك ينبغي على شركات المنطقة التعامل بذكاء مع الابتكار الرقمي والتقنيات الريادية المؤثرة، في الوقت الذي يحتمل فيه انتعاش الصفقات مجدداً، لكي تحمي أعمالها من المخاطر المستقبلية.

وفيما تواصل أسعار النفط استقرارها، وتعزز المبادرات الحكومية مزيدًا من اليقين الاقتصادي، يشعر المديرون التنفيذيون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمزيد من التفاؤل بأن الظروف الاقتصادية مواتية للعودة إلى إجراء الصفقات. فإذا أضفنا إلى ذلك حقيقة أن خطوط الإنتاج لا تزال قوية، وأن الشركات تشعر بالرضا عن نوعية الصفقات في السوق، من المتوقع حدوث ارتفاع مهم في نشاط الصفقات خلال العام المقبل في أنحاء المنطقة.

شاهد أيضاً

“دبي لرعاية النساء والأطفال” تنظم ملتقى “تمكين المرأة الاجتماعي”

Share