
انخفض الذهب، اليوم الاثنين، إذ أثر ارتفاع الدولار على سعر المعدن المقوم به، في حين فاقمت زيادة تكاليف الطاقة المخاوف بشأن التضخم وتراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 1.4 بالمئة إلى 5097.70 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:50 بتوقيت غرينتش بعد انخفاضه بأكثر من اثنين بالمئة في وقت سابق من الجلسة. وخسرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة واحد بالمئة إلى 5106 دولارات.
وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر، مما زاد من تكلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى.
وصعدت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى في شهر، مما رفع من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا.
وقال تيم ووترر كبير محللي الأسواق لدى كيه.سي.إم تريد “الذهب في تراجع اليوم على الرغم من اضطراب السوق، إذ عززت زيادة أسعار النفط الدولار بسبب مخاوف التضخم وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة”.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 15 بالمئة إلى ما يزيد عن 110 دولارات للبرميل، إذ دفعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الآخدة في التصاعد على إيران بعض كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط إلى خفض الإمدادات وسط مخاوف من اضطراب طويل الأمد في الشحن عبر مضيق هرمز.
وأضاف ووترر “أغلب ارتفاع أسعار الذهب خلال 12 شهرا مضت جاء مدفوعا بتوقعات التيسير النقدي لأسعار الفائدة الأمريكية، لكن مع مخاطر التضخم التي يفرضها وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل، لم يعد خفض الفائدة واردا بنفس القوة، وبالتالي جرى إعادة تسعير الذهب على هذا الأساس”.
وووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يتوقع المستثمرون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس. وارتفعت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في يونيو حزيران، بعد أن جاءت أقل من 43 بالمئة الأسبوع الماضي عندما بدأت الحرب، إلى أكثر من 51 بالمئة.
ويميل الذهب الذي لا يدر عائدا إلى الارتفاع مع انخفاض أسعار الفائدة.
مجلة سيدات الأعمال أول مجلة اقتصادية نسائية في الوطن العربي تهتم بشئون المرأة اقتصادياً