قال «الشال»، في تقريره، إنه في متابعة لأسواق عينة الـ 14 سوقاً مالياً المنتقاة ضمن تقريرنا، كان أداء 12 سوقاً ضمنها سالباً للفترة ما بين آخر يوم عمل لكل سوق منها قبل بدء الحرب في 28 فبراير الفائت، ويوم الأربعاء الفائت الموافق 25 مارس الجاري، وأداء سوقين فقط موجب.
وأضاف: المفارقة في أن السوقين الرابحين في إقليم الخليج، وهما، السوق العماني، ربما لأن نفطه خارج حصار مضيق هرمز، وبلغت مكاسبه 8.6%، والسوق السعودي بمكاسب بحدود 3.5%، ربما لتعويض خسائر العام الفائت البالغة -12.8%، إضافة إلى اتساع رقعتها الجغرافية وقدرتها على الرد ومحدودية الهجوم عليها.
وتابع: العكس حدث مع سوق الإمارات، فقد حقق سوق أبوظبي خسائر بلغت نحو -7.7%، وكان سوق دبي في موقع أكبر الخاسرين بفقدانه نحو -14.0%، ربما لأن الإمارات من أكبر المتضررين من الاعتداءات الإيرانية.
وراوحت خسائر بقية الأسواق العشرة ما بين أدناها للمؤشر العام لبورصة الكويت الذي فقد نحو -1.4% فقط، رغم تعرض الكويت لمستوى عالٍ من عدد الصواريخ والمسيرات الإيرانية أو المليشيات التابعة لها، وأعلاها للسوق الألماني الذي فقد مؤشره نحو -9.2%. وبينما خسر مؤشر داو جونز الأميركي -5.2%، وخسر مؤشر السوق الصيني – إس إس أي كومبوسيت – نحو -5.6%، كانت خسائر سوق قطر أعلى بفقدان مؤشره -6.9%، ثم السوق البحريني الذي خسر -7.3%، ربما لأنهما من أكثر من تعرضا لصواريخ ومسيرات إيران.
وتابع «الشال»: وبينما كان السوق الياباني، من أعلى الخاسرين نتيجة اعتماد اليابان على 60% من حاجتها للنفط الذي يمر من مضيق هرمز، جاءت خسائر الأوروبيين أعلى بحلول السوق الألماني والسوق الفرنسي ثاني وثالث أكبر الخاسرين، وهما يعانيان من حرب في نطاقهم الجغرافي، ومن اعتماد كبير على واردات الطاقة من خارج روسيا، ومعهما خسر مؤشر السوق البريطاني نحو -7.4%.
وبيّن أن حركة مؤشرات الأسواق هي انعكاس لتأثير الحرب على اقتصاداتها، والخسائر قد تتعمق وتنتقل الأزمة من أسعار الأسهم إلى أسعار الأصول الأخرى، ما قد ينقلها إلى القطاع المصرفي الراهن لتلك الأصول إن طال أمد الحرب.
لذلك نعتقد أن هناك مصلحة كبيرة لكل تلك الدول في وقفها بأقصر وقت ممكن ما لم تتوقف فعلاً، فتلك الضغوط على معظم دول العالم يمكن أن تخلق جبهة واسعة للعمل الموحد على وقفها.
مجلة سيدات الأعمال أول مجلة اقتصادية نسائية في الوطن العربي تهتم بشئون المرأة اقتصادياً