الأربعاء , 3 يونيو 2026

مساعد وزير الخارجية تؤكد التزام الكويت بتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار وبناء السلام

أكدت مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان السفيرة الشيخة جواهر إبراهيم الدعيج الصباح التزام دولة الكويت بتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار والعمل الدبلوماسي وتسوية النزاعات وبناء السلام بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الكويت 2035.

جاء ذلك خلال مشاركة السفيرة الشيخة جواهر الصباح متحدثة نيابة عن وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح في الجلسة العامة رفيعة المستوى بعنوان (السلام والديمقراطية في مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين: سياسة خارجية نسوية) في إطار أعمال المؤتمر الوزاري الخامس للسياسات الخارجية النسوية الذي انطلقت أعماله في إسبانيا أمس الثلاثاء وتختتم اليوم الأربعاء.

وسلطت مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان الضوء على الجهود التي تبذلها دولة الكويت في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (1325) بشأن المرأة والسلام والأمن من خلال اللجنة الوطنية المعنية بتنفيذ القرار التي تترأسها السفيرة الشيخة جواهر الصباح.

واستعرضت ما وصلت إليه المرأة الكويتية اليوم من تمثيل في المناصب القيادية مشيرة إلى أن كويتيات يشغلن حاليا ثلاث حقائب وزارية ومنصبي سفيرتين وثلاثة مناصب لمساعدات وزير الخارجية إلى جانب تزايد حضور المرأة في قطاعات الأمن والشرطة والقوات المسلحة والقضاء والنيابة العامة.

وفي هذا السياق قالت السفيرة الشيخة جواهر الصباح إن دولة الكويت شهدت محطة تاريخية جديدة بتعيين عواطف السند وكيلا لوزارة العدل بالأصالة لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب وأول امرأة ممثلة في مجلس القضاء في دولة الكويت معتبرة أن هذه الخطوة تعكس استمرار تعزيز تمثيل المرأة في المناصب القيادية بدعم من القيادة السياسية حفظهم الله ورعاهم.

ودعت إلى تبني نهج شامل يدمج الأبعاد السياسية والمؤسسية والثقافية والإعلامية في دعم المرأة ويعزز من قدرتها على المشاركة في الشأن العام بما في ذلك التصدي لظواهر التنمر والعنف الإلكتروني التي تشكل أحد التحديات المعاصرة أمام مشاركة المرأة في الحياة العامة.

وأكدت السفيرة الشيخة جواهر الصباح أن الاستثمار في المرأة وتمكينها من المشاركة الكاملة والفاعلة في جهود منع النزاعات وبناء السلام وصنع القرار يمثلان استثمارا في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة مشددة على أن تحقيق سلام دائم وشامل يتطلب الاستفادة من طاقات جميع أفراد المجتمع دون استثناء.

وأوضحت خلال مداخلتها أن المرأة اضطلعت عبر التاريخ ولا سيما في المناطق التي تشهد نزاعات وأزمات بدور محوري في تعزيز الصمود المجتمعي والحفاظ على التماسك الاجتماعي والمساهمة في جهود التعافي وبناء السلام مشيرة إلى أن النساء لا يزلن يواجهن تحديات تحد من مشاركتهن الفاعلة في عمليات التفاوض وصنع القرار المتعلقة بالسلم والأمن.

كما شددت على أن المشاركة الهادفة للمرأة في عمليات السلام “ليست مسألة تمثيل رمزي أو شكلي وإنما شرط أساسي لتحقيق سلام مستدام وشامل” مؤكدة أهمية تمكين المرأة من الاضطلاع بأدوار قيادية في مجالات الوساطة والتفاوض وصنع السياسات وتعزيز الثقة بقدراتها وكفاءتها على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وشاركت السفيرة الشيخة جواهر الصباح في الجلسة العامة رفيعة المستوى إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الدوليين من بينهم كاتب الدولة لشؤون الاتحاد الأوروبي في مملكة إسبانيا دييغو مارتينيز بيليو وكاتبة الدولة للشؤون الخارجية في جمهورية أنغولا إزميرالدا مندونسا والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات براميلا باتن ووكيل وزارة الخارجية والتنمية في المملكة المتحدة كريس إلمور ونائب نائبة مدير مكتب السياسات والبرامج في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فرانسين بيك أب.

وفي حين ركز المؤتمر على دور النساء في بناء السلام وتعزيز الديمقراطية قالت الأمين العام للجنة الوطنية الدائمة للقانون الدولي الإنساني في الكويت السفيرة الشيخة جواهر الصباح في تصريح خاص لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن العمل الدبلوماسي للمرأة يجب أن يتجاوز التمثيل الرسمي إلى المشاركة المباشرة في المفاوضات السياسية وعمليات المصالحة الوطنية والجهود الرامية إلى تسوية النزاعات.

وأضافت أن النساء غالبا ما يكن من أكثر المتضررين من الحروب والأزمات ولذلك فإن إشراكهن في جهود السلام والاستماع إلى أصواتهن يمثلان ضرورة لتحقيق سلام أكثر استدامة مشيرة إلى ان الكويت تدعو إلى تعزيز حضور المرأة في مختلف مراحل صنع وبناء السلام وإلى توسيع أدوارها القيادية في العمل الدبلوماسي ومعالجة الأزمات.

ويأتي المؤتمر الوزاري الخامس للسياسة الخارجية النسوية في مدريد استكمالا لمسار دولي بدأ في ألمانيا عام 2022 ثم انتقل إلى هولندا في 2023 والمكسيك في 2024 وفرنسا في 2025 في إطار جهود متواصلة لترسيخ قضايا المساواة بين الجنسين ضمن أجندة السياسة الخارجية والعمل متعدد الأطراف.

وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من وزراء الخارجية وكبار المسؤولين الحكوميين وممثلي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية إلى جانب نخبة من الخبراء وصناع القرار المعنيين بقضايا المرأة والسلام والأمن والدبلوماسية متعددة الأطراف حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز دور المرأة في بناء السلام وترسيخ الديمقراطية ومواجهة التحديات الدولية الحالية.

 

شاهد أيضاً

خصائص ريادة الأعمال الناجحة

Share