
نظم الإتحاد النسائي العام، بالتعاون مع المجموعة الدبلوماسية لعقيلات السلك الدبلوماسي، منتدى “المرأة الرائدة: المرأة الليبية.. تاريخ وريادة”، وذلك في مقر الاتحاد النسائي العام بأبوظبي، ضمن سلسلة الملتقيات الدبلوماسية الثقافية التي يتبناها الاتحاد، بهدف تسليط الضوء على الإرث الثقافي والريادي للمرأة في الدول الشقيقة والصديقة.
وشهد المنتدى حضور الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، إلى جانب نخبة من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية والثقافية، حيث سلّط الضوء على مسيرة المرأة الليبية وإسهاماتها التاريخية ودورها في مختلف مجالات التنمية وصنع القرار وريادة الأعمال.
وأكدت سعادة نورة خليفة السويدي، الأمينة العامة للإتحاد النسائي العام، أن المنتدى يأتي تجسيداً لرؤية وتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الإتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في دعم وتمكين المرأة محلياً وإقليمياً ودولياً.
وقالت سعادتها : ” إننا في الإتحاد النسائي العام نفخر باستضافة هذه النخبة من القيادات النسائية الليبية الشقيقة، لنحتفي معاً بمسيرة العطاء والإنجاز للمرأة الليبية ، كما نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى معالي رندة محمد غريب، وزيرة الدولة لشؤون المرأة بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، والسيدة آية علي أبوجازية، حرم سفير دولة ليبيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، والجالية الليبية، وجميع المساهمين الذين تفانوا في تنظيم هذا اللقاء والخروج به في أبهى صورة”.
وأضافت سعادتها : “إن هذه الملتقيات الدبلوماسية الثقافية تهدف إلى توثيق التجارب الإنسانية الملهمة، وتعزيز الشراكات التي تسهم في الارتقاء بدور المرأة، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء مجتمعات مزدهرة وقائمة على المعرفة”.
وقد استهل المنتدى أعماله بجلستين حواريتين ثريتين؛ حملت الأولى عنوان “المرأة الليبية.. تاريخ وريادة”، بمشاركة معالي رندة محمد غريب والسيدة آية علي أبوجازية .
بينما تناولت الجلسة الثانية محور “المرأة الليبية بين التحديات والفرص”، بمشاركة كل من نادرة محمد عون، مستشار وزير الدولة لشؤون المرأة في دولة ليبيا، وإسراء بدر الدين البكوش، مستشارة لشؤون التعاون الدولي في دولة ليبيا.
واستعرضت المشاركات مسيرة حافلة بالعطاء، وقصصاً ملهمة من الكفاح والنجاح الذي سطّرته المرأة الليبية على مر التاريخ.
وفي كلمتها خلال المنتدى، أكدت معالي رندة محمد غريب،أن الحدث يجسد عمق الشراكة الراسخة بين دولة الإمارات ودولة ليبيا، وقالت: “نثمن التجربة الرائدة لدولة الإمارات في مجال تمكين المرأة، إن هذا المنتدى يشكل منصة فاعلة لتبادل الخبرات، انطلاقاً من إيماننا بأن المرأة شريك أساسي في صناعة التنمية وصياغة المستقبل، وقد أثبتت كفاءتها في مواجهة التحديات ومواصلة دورها المؤثر في بناء المجتمعات”.
من جانبها، أعربت السيدة آية علي أبوجازية، عن إعتزازها بهذه المبادرة، وقالت: “جاءت فكرة هذا المنتدى انطلاقاً من رغبة صادقة في تسليط الضوء على مسيرة المرأة الليبية وإسهاماتها وتجاربها. نتقدم بخالص الشكر والتقدير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” على دعمها المستمر للمرأة، كما نشكر الاتحاد النسائي العام على احتضانه لهذا اللقاء، آملين أن يشكل مساحة لفتح آفاق جديدة للتعاون الثقافي والإنساني بين الشعبين الشقيقين”.
وشكّل المنتدى كذلك منصة للتعريف بليبيا، بتاريخها العريق وتراثها الثقافي الغني وتنوعها الحضاري، من خلال عروض مرئية وثقافية وفنية عكست أصالة الهوية الليبية، وسلطت الضوء على الإرث الوطني والإنساني الذي تزخر به البلاد، بما يعزز جسور التقارب والتفاهم الثقافي بين الشعبين الشقيقين.
وأكدت الفعالية أن الدبلوماسية الثقافية تمثل أحد أهم الجسور لتعزيز التقارب بين الشعوب، وأن التعريف بالتراث والهوية الوطنية يسهم في بناء صورة حضارية تعكس واقع المجتمعات وإنجازاتها، وترسخ قيم الحوار والتفاهم والتعاون بين الثقافات المختلفة.
مجلة سيدات الأعمال أول مجلة اقتصادية نسائية في الوطن العربي تهتم بشئون المرأة اقتصادياً