السبت , 19 سبتمبر 2026

البحرين.. عضوات “الأعلى للمرأة” يؤكدن مواصلة البناء على إرث ربع قرن من الإنجازات

يدخل المجلس الأعلى للمرأة مرحلة جديدة من مسيرته الوطنية، مستندًا إلى إرث يمتد لخمسة وعشرين عامًا من العمل المؤسسي الذي أسهم في ترسيخ مكانة المرأة البحرينية كشريك أساسي في التنمية وصنع القرار بتوجيهات ومتابعة دائمة من صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس حفظها الله.

وبينما يحتفل المجلس بيوبيله الفضي، بالتزامن مع يوم المرأة البحرينية و”عام عيسى الكبير”، تتواصل الجهود لتطوير المبادرات والسياسات بما ينسجم مع أولويات التنمية في مملكة البحرين، ويواكب المتغيرات الإقليمية والدولية.

وفي هذا الإطار، تحدثت عدد من عضوات المجلس الأعلى للمرأة عن ملامح المرحلة الراهنة، وأبرز محاور العمل المستقبلي، ومواصلة البناء على التأسيس الرصين للمجلس بما يضمن استدامة النهج المؤسسي.

وحول تمكين المرأة من أداء دورها في الحياة العامة، أكدت عضو المجلس الأعلى للمرأة السيدة آمنة حمد الرميحي أن تمكين المرأة من أداء دورها في الحياة العامة وإدماج جهودها في برامج التنمية الشاملة، مع مراعاة عدم التمييز ضدها، يُعد أحد الاختصاصات الأساسية التي اضطلع بها المجلس الأعلى للمرأة منذ تأسيسه، انطلاقًا من رؤيته في تعزيز مشاركة المرأة كشريك رئيس في مسيرة التنمية الوطنية.

وفي هذا الإطار واصل المجلس بالتعاون مع مختلف الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، على إطلاق المبادرات والسياسات الداعمة لتوسيع مشاركة المرأة في مختلف المجالات، وتهيئة البيئة المناسبة أمامها للإسهام بفاعلية في التنمية، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص ويكفل الاستفادة من كفاءاتها وخبراتها.

وأضافت الرميحي، أن هذا النهج أسهم في ترسيخ مكانة المرأة البحرينية في الحياة العامة، وتعزيز حضورها في مواقع صنع القرار وفي مختلف القطاعات، بما يعكس ما حققته المملكة من تقدم في مجال تمكين المرأة وإدماجها في مسيرة التنمية الشاملة.

وفيما يختص بدعم تطوير المنظومة التشريعية والقانونية المرتبطة بالمرأة، أكدت عضو المجلس الأعلى للمرأة الدكتورة نورة الشملان أن التطور القانوني في مملكة البحرين شكّل أحد المسارات المهمة في مسيرة النهوض بالمرأة البحرينية، مشيرة إلى أن المجلس الأعلى للمرأة، ومنذ تأسيسه، اضطلع بدور استشاري فاعل في دعم تطوير المنظومة التشريعية والقانونية المرتبطة بالمرأة، بما يواكب التحولات المجتمعية ويعزز حماية الحقوق والمكتسبات.

وأوضحت أن المجلس عمل وفق اختصاصاته على دراسة ومراجعة التشريعات ذات الصلة بالمرأة، وتقديم المقترحات والملاحظات القانونية بالتعاون مع الجهات المعنية، بما أسهم في تطوير عدد من القوانين والقرارات والإجراءات الداعمة لمشاركة المرأة وتعزيز استقرار الأسرة البحرينية.

كما يعكس هذا النهج، الدور الوطني للمجلس كأحد ثمار المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، في ترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، مؤكدة أن التطوير المستمر للتشريعات يظل ركيزة أساسية لضمان مواكبة احتياجات المرأة البحرينية وتعزيز إسهامها في مختلف المجالات.

وفيما يتعلق بالتنافسية الاقتصادية والاستثمار المستدام ، أوضحت عضو المجلس الأعلى للمرأة السيدة نجلاء محمد قاسم الشيراوي أن المجلس يعمل خلال المرحلة الحالية على دمج المرأة البحرينية في القطاعات المالية المتقدمة، وصناديق الاستثمار الجريء، والتجارة عبر الحدود؛ حيث لم يعد الهدف مجرد دخول سوق العمل، بل قيادة الأسواق والمؤسسات الكبرى وتوجيه رؤوس الأموال نحو المشاريع الوطنية الواعدة، وهو ما يظهر جلياً في مبادرات نوعية مثل “محفظة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لدعم النشاط الاقتصادي للمرأة” بالتعاون مع صندوق العمل (تمكين)، والتي وفرت التسهيلات التمويلية للعديد من المشاريع الناشئة والواعدة.

وأضافت الشيراوي أن المجلس يعمل على توفير بيئة جاذبة لرائدات الأعمال بالشراكة مع الهيئات الاقتصادية الكبرى، مثل التعاون مع مركز صادرات البحرين (Export Bahrain) لفتح آفاق التصدير والتوسع العالمي أمام الشركات التي تقودها نساء بحرينيات، إلى جانب تطبيق مبادرات التوازن بين الجنسين في القطاع المصرفي والمالي لضمان وصول المرأة لمجالس الإدارة، وبما يدعم استدامة المشاريع البحرينية ونموها، مع الحفاظ على التوازن بين الاستقرار الأسري والنمو الاقتصادي.

وأكدت أن تعزيز مشاركة المرأة في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية ذات القيمة المضافة يشكل رافداً أساسياً لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتنويعه واستدامة نموه.

وحول ترسيخ أنماط الحياة الصحية للمراة البحرينية، أكدت عضو المجلس الأعلى للمرأة الدكتورة مي إبراهيم مطر، أن التطوير الصحي وجودة الحياة يمثلان أحد المحاور الرئيسة في الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية (2025 – 2026) انطلاقًا من رؤية شاملة تضع صحة المرأة ورفاهها في صميم جهود التنمية المستدامة.

وأوضحت أن المجلس الأعلى للمرأة يواصل، بالتعاون مع الجهات المعنية، دعم المبادرات والبرامج التي تعزز الصحة الوقائية وجودة الخدمات الصحية، إلى جانب ترسيخ أنماط الحياة الصحية، بما يسهم في تحسين جودة حياة المرأة البحرينية، ويعزز قدرتها على تحقيق التوازن بين مسؤولياتها الأسرية والمهنية.

وأضافت د.مطر، أن الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية (2025 – 2026) تولي اهتمامًا بتطوير السياسات الداعمة للصحة وجودة الحياة، بما يواكب احتياجات المرأة في مختلف مراحل حياتها، ويعزز استدامة المكتسبات الوطنية، تأكيدًا لنهج المجلس في توفير بيئة داعمة تُمكّن المرأة من الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الشاملة.

من جهتها، بيّنت عضو المجلس السيدة ندى محمد عبدالرحمن أن المجلس الأعلى للمرأة يولي أهمية متزايدة للتحول الرقمي وريادة الأعمال الرقمية باعتبارها من المُمّكنات الاقتصادية الأساسية للمرأة البحرينية، كما يعمل على دمج التقنيات الرقمية ضمن برامجه ومبادراته المختلفة، بما يواكب توجهات مملكة البحرين في بناء الاقتصاد الرقمي وتعزيز الابتكار، مشيرة إلى أن هذا التوجه يأتي انطلاقًا من رؤية المجلس الهادفة إلى إعداد المرأة البحرينية للمشاركة الفاعلة وتعزيز قدرتها على الاستفادة من الفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات.

وذكرت أن المجلس يحرص إلى جانب ذلك، على دمج المهارات الرقمية ضمن برامج التمكين الاقتصادي، من خلال تشجيع رائدات الأعمال على الاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير منتجاتهن وخدماتهن، وتعزيز الابتكار، وتحسين كفاءة إدارة الأعمال، بما يسهم في رفع تنافسية المشاريع النسائية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

وفي جانب آخر، أكدت عضو المجلس السيدة عائشة الحرم أن المجلس الأعلى للمرأة يولي اهتمامًا متناميًا بتهيئة المرأة البحرينية للمشاركة الفاعلة في القطاعات الواعدة، من خلال توسيع نطاق التمكين ليشمل مجالات علوم المستقبل، ومنها العلوم المتقدمة وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يعزز جاهزيتها لمتطلبات سوق العمل المتغير، ويسهم في ضمان تكافؤ الفرص بين الجنسين في الاقتصاد الرقمي.

وأوضحت أن التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والابتكار تؤكد أهمية الاستثمار في بناء القدرات المستقبلية، وتزويد المرأة البحرينية بالمهارات والمعارف التي تُمكنها من توظيف التقنيات الحديثة في مختلف المجالات.

ولفتت الحرم، إلى أن الاستثمار في علوم المستقبل يمثل امتدادًا لرؤية المجلس الأعلى للمرأة في ترسيخ نموذج مستدام لتمكين المرأة البحرينية، يقوم على المعرفة والابتكار والقدرة على التكيف مع التحولات العالمية، بما يعزز حضورها، ويفتح أمامها آفاقًا أوسع للمشاركة في صناعة المستقبل، كما يأتي انسجامًا مع توجهات مملكة البحرين في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، في التحول الرقمي وتعزيز منظومة الابتكار، ودعم بناء اقتصاد تنافسي ومستدام يستند إلى التكنولوجيا المتقدمة والقدرات الوطنية.

شاهد أيضاً

تقرير أممي: تولي النساء للقيادة يعزز قوة المجتمعات واقتصاداتها

Share