الإثنين , 20 سبتمبر 2021
الرئيسية » مقابلات » سلوى الضوراني: سياسات تمكين المرأة اقتصاديا مازالت متواضعة

سلوى الضوراني: سياسات تمكين المرأة اقتصاديا مازالت متواضعة

حوار- سماح رمضان:

يزخر العالم العربي بنساء رائدات في كافة المجالات، كما تتميز دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الاوسط عموما بكوكبة من السيدات الرائدات الذين كانت لمساتهن مميزة.. وفي المجالي الصحي تميزت النساء دعماً ومساندة.. وتمكنت المرأة من تجاوز العقبات وأثبتت جدارتها وكفاءتها الى أن بتنا نرى اليوم المرأة رئيس دولة.. او وزيرة تقود القطاع الصحي في بلادها أو طبيبة تدير مركزاً طبيا أو تدير مشروعاً ضخماً.. مجلة سيدات الأعمال تحاور الطبيبة اليمنية سلوى احمد الضوراني.. وإلى نص الحوار..

*-بداية حدثينا عن تخصصك الطبي؟ وما علاقته بباقي التخصصات؟
الأشعة التشخيصية هي مجال تخصصي الطبي وهي مرتبطة بشكل رئيسي بباقي التخصصات الطبية لاعتبارها جزء مهم في العملية التشخيصية والعلاجية.
الأشعة التشخيصية هي اعتماد نظم التصوير المختلفة لجسم الإنسان بدءً من التصوير الثابت بأشعة إكس الأقدم في هذا المجال ومن ثم التصوير الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي، كذلك تصوير الفيديو باستخدام الموجات فوق الصوتية بالإضافة إلى مجموعة واسعة من مدعمات التصوير الكيميائية كالتصوير باستعمال صبغات اليود وغيرها، وهذه التقنيات تستخدم لتشخيص الأمراض وكذلك في حالات معينة للتدخل العلاجي في مجالات مختلفة من التخصصات الطبية.

*-ما الذي دفعك لاختيار الطب كدراسة وبم تنصحين الطلبة والطالبات المقبلين على دراسته؟
اختيار الطب كمجال للدراسة كان اختيار مشروع حيا، وهدف عمر كامل قد أتمكن من خلاله من تقديم شئ إيجابي للمجتمع والإنسان.
هذا الخيار تم بعد تفكير ودراسة وكذلك أيضا بدافع رغبتي الشخصية في تعلم المزيد عن معجزة الإنسان وما قد يلم به من أمراض وتعلم ما توصل إليه العلم من إمكانيات واستراتيجيات لتحسين نوعية حياة الإنسان والمحافظة على صحته والتخفيف من معاناتاه قدر الإمكان.


*-هل أنت على اطلاع بالحركة العلمية العربية؟
نعم، وأجدها واعدة وأظنها ستحقق نجاحا كبيرا خلال السنوات القادمة.

*-هل يمكن القول أنه قد فاتنا القطار للحاق بركب التقدم العلمي؟
لا، هذا القول باعتقادي غير صحيح، وبالعكس اعتقد أن لحقانا بركب التقدم العلمي اليوم سيكون من الناحية أيسر بكثير مما كان عليه الأمر في زمن انطلاق الثورة العلمية.
مثلاً نحن اليوم في زمن الرقمية الذي اختصر الوقت والجهد ويسر إمكانية المراجع والمقارنة والأرشفة والتحليل وغيرها العشرات من الطرق والسبل والإمكانيات العلمية.. كما يمكننا اليوم البناء على ما هو موجود مما أنجزه الإنسان علميا في الشرق والغرب ونستطيع تجاوز المراحل البدائية التي مرت بها كل رحلات العلوم الحدثة والقديمة. كما أن العلم اليوم أصبحا عالميا ولم يعد احتكارا لعرق أو قومية. ولكن حتى نكون أكثر واقعية هناك الكثير من العوائق الهائلة خارج المجال العلمي ذاته علينا تجاوزها أولا للبدء في مسيرة النهضة واللحاق بركب التقدم العلمي.

*-كيف ترين السياسات المتبعة حاليا لدعم مسيرة المرأة العربية.. اقتصادياً؟
أراها متواضعة جداً وغير كافية ولا ترقى للحد الأدنى لدعم المرأة العاملة.. وهو الأمر الذي يتطلب معه اعادة هيكلة تلك السياسيات بما يساهم في دعم المرأة وتمكينها اقتصادياً.

*- ما هي التحديات التي تواجهها المرأة العاملة باليمن؟
تحديات كبيرة ومتنوعة، فالمرأة اليمنية تواجه مجتمعا لم يعترف بعد بدورها الممكن في تحسين حياة المجتمع وتطويرها، وللأسف ما زال المجتمع ينظر إليها نظرة بدائية كانت سائدة في العالم كله ولكنها انتهت او تحسنت وهذه النظرة تعتبر المرأة في وضع المعال دائما، ولا يتأمل منها بشكل جدي الاسهام بشكل فعال في مجتمع ما، وهذه نتيجة نهائية لسلسلة من الأسباب الكثيرة منها الجهل والفقر وتقديس العرف وإن صح التعبير (التفسير السيئ للدين) وغيرها من الأسباب التي تدور في دائرة مغلقة تعزز بعضها.
أضف إلى ذلك ما خلفته وتخلفه الحرب في السنوات الأخيرة في اليمن من تحديات إضافية.

*-هل لديك تطلعات أو طموحات بتولي حقيبة الصحة في الحكومة يوما ما؟ وماذا سيكون على رأس اولوياتك؟

طموحي حالياً ينصب على نجاحي في مجال تخصصي، ولكن لو افترضنا ما يشبه حكايات الجدات الطيبات أنني توليت حقيبة الصحة في الحكومة فسيكون على رأس اهتماماتي تحسين الوعي العلمي للعاملين في القطاع الصحي وللمواطنين وبتر يد الفساد اللي تعرقل النظام الصحي.

*-” النساء غالبًا ما يتم إخضاعهن لمعايير أداء أعلى من الرجال، وقد يكونون أكثر عرضة للوم على الفشل” ما مدى صحة هذه المقوله؟

اعتقد المقولة غير دقيقة، النساء في العالم العربي أكثر عرضة للوم من الرجال فيما يتعلق بفشل العمل لأنهن لا ينجزن ما يتوقع منهن انجازه فقط من دون أن تكون المعايير مختلفة وبالتالي يثبتن صحة نظرية الذكور من عجزهن عن المساهمة خارج نطاق البيت والأسرة، وليس لأنه ينتظر منهن إنجاز أفضل من إنجاز الرجل، فالعقلية الذكورية ذاتها التي ترى أن المرأة في الأساس معال هي ذاتها العقلية التي لن تنتظر خضوعها لمعايير أداء أعلى من الرجال، ولكن المسألة هنا نسبية، فعندما نطلب من امرأة عاملة قد تحتاج أحيانا لمن يرافقها (ممن يعترف بهم المجتمع) من وإلى مقر عملها الذي يمر بشوارع مقطوعة خوفا من الاختطاف او الاعتداء مثلاً في بلدان لا تنعم بالأمان وتستضعف الأعزل والضعيف جسديا حتى من الذكور وتلحق بالمرأة عاراً أكثر بأضعاف ما قد تلحقه برجل تعرض لذات الانتهاك، عندما نطلب منها أن تتأخر في عملها في حالات طارئة وتعجز عن ذلك فنقارنها بالرجل ونتهمها بالفشل فنحن هنا بالطبع نطالبها بمعايير أداء أعلى.

*اخيرا كلمة توجهينها لكل فتاة عربية.
أقول لكل فتاة عربية عليك بالكفاح في التعلم وتطوير نفسك وما وقع تحت ظلك قدر المستطاع، كافحي واعملي وكوني كائنا منتجاً للخير والصلاح في هذه الحياة، وتأكدي أن هناك ألف طريق غير الطريق التقليدية للتعلم والعمل، إن لم تتح لك فرصة الدراسة أو العمل أو النجاح بأي شكل تقليدي يعترف به المجتمع فلا تنكسري، وتأكدي من هناك طريقا يخصك أنت ويناسب ظروفك أنت وبه ستنجحين، وأن الله سيأخذ بيدك ويرشدك إلى ما فيه خيرك كإنسان في هذا العالم وكفتاة عربية..المهم ألا تتوقفي!

شاهد أيضاً

الكويتية حوراء الموسوي أزمة كورونا حققت أحلامي

Share لقاء وحوار- رهام خليل: عندما تتواجد الموهبة والإبداع من الصغر تصنع جيل ناجح يمثل …