الأحد , 3 مايو 2026

الشال: تراجع الناتج المحلي في الربع الرابع 2025 يثبت بدائية الاقتصاد

صدر تقرير الإدارة المركزية للإحصاء، الخاص بأرقام الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية والثابتة عن الربع الرابع من عام 2025، وتشير البيانات إلى أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية سجلت تراجعاً بنسبة -3.1%، إذ بلغت نحو 11.879 مليار دينار مقارنة بنحو 12.261 ملياراً في الربع الرابع من عام 2024.

وقال التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات إن الإدارة عزت هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض القيمة المضافة للقطاع النفطي بنسبة -7.9%، فيما حققت القيمة المضافة للقطاع غير النفطي نمواً محدوداً بنسبة 0.2%، أما على مستوى الأسعار الثابتة فقد حقق الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 2.4%، ليبلغ نحو 10.835 مليارات دينار، مقارنة بمستواه في الربع المماثل من عام 2024 والبالغ نحو 10.580 مليارات.

ويعود هذا النمو إلى ارتفاع القيمة المضافة للقطاع النفطي بنسبة 6.9% نتيجة زيادة كميات الإنتاج، بينما تراجعت القيمة المضافة للقطاع غير النفطي بنسبة -1.4% خلال الفترة ذاتها.

في التفاصيل، ومع تراجع القيمة المضافة للقطاع النفطي بالأسعار الجارية، انخفضت مساهمتها في تكوين الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 38.9% مقارنة بنحو 40.9% في الربع الرابع من عام 2024، من دون احتساب مساهمة الأنشطة النفطية الأخرى ما بعد الاستخراج، في حين ارتفعت مساهمة القطاع غير النفطي إلى نحو 61.1% مقابل 59.1%، وبلغت مساهمة قطاع الإدارة العامة والدفاع والضمان الاجتماعي نحو 12.9%، والوساطة المالية والتأمين 10.1%، والصناعات التحويلية 7.4%، إلى جانب النقل والتخزين والاتصالات 7.3%، والتعليم 6.8%، وتجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم 6.2%، وواضح كم تعتمد تلك القطاعات على مستوى الإنفاق العام.

ووفق التقرير، لا يختلف الأمر كثيراً في الأداء لكامل عام 2025 بمجمله ومقارنته مع عام 2024، حيث نلاحظ انكماشاً بنحو -2.4% بالأسعار الجارية، إذ بلغ نحو 48.177 مليار دينار، مقارنة بـ 49.348 ملياراً لعام 2024، نتيجة تراجع القيمة المضافة للقطاع النفطي بنسبة -10.5%، في وقت ارتفعت بنسبة 4.0% للقطاع غير النفطي، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نحو 41.909 ملياراً مقابل نحو 40.795 ملياراً، أي بزيادة بنسبة 2.7%.

وأعاد «الشال» للأذهان ما أشار إليه مراراً، وهو أن محركات الاقتصاد الكويتي لاتزال بدائية، حيث لايزال النمو الاقتصادي الحقيقي يعتمد على العوامل الإنتاجية بالقطاع النفطي، في حين يظهر القطاع غير النفطي تباطؤاً نسبياً، بما يشير إلى استمرار ارتباط نشاطه بمستوى الإنفاق العام والتطورات الاقتصادية العامة.

شاهد أيضاً

الصين تعرب عن معارضتها للقيود الأمريكية على قطاعات الاختبارات وإصدار الشهادات والاتصالات

Share