الأحد , 15 مارس 2026

«الوطني للثروات»:إدارة 4.4 تريليون دولار تدار في الصناديق شبه السائلة بحلول 2029

اعتبر أحدث تقرير لسلسلة قيادة الفكر من «الوطني للثروات»، أنه طيلة عقود من الزمن، كان الاستثمار في الأسواق الخاصة متاحاً بشكل أساسي للمستثمرين المؤسسيين والأفراد ذوي الثروات الضخمة (Ultra HNWI). غير أن هذ الواقع بدأ يشهد تحولاً ملحوظاً؛ إذ أسهم ظهور صناديق الأسواق الخاصة شبه السائلة، خلال العقد الماضي، في توسيع نطاق إتاحة الاستثمار، ما جعل الاستثمار في الأسواق الخاصة أكثر قابلية للوصول إلى شريحة أوسع من المستثمرين.

تعريف الصناديق

وذكر التقرير أن الصناديق شبه السائلة توفر التعرض لأسواق غير سائلة مع إتاحة مستوى محدود، ولكن دوري، من السيولة، حيث تسمح عادةً بعمليات الاسترداد بما يصل إلى 5 % من صافي قيمة أصول الصندوق بشكل ربع سنوي. وغالباً ما توصف هذه الصناديق بأنها صناديق «دائمة» (Evergreen) لأنها لا تمتلك تاريخ انتهاء محدداً، بخلاف صناديق الأسواق الخاصة التقليدية، التي تعمل عادةً ضمن دورات استثمارية تتراوح بين 10 و15 عاماً، وتشمل فترات استثمار تمتد لسنوات عدة.

وأشار التقرير إلى أن الصناديق شبه السائلة، تمكن المستثمرين الاكتتاب في أي وقت، ويتم توظيف رأس المال فوراً، كما يتم غالباً إعادة استثمار التوزيعات تلقائياً. وبذلك تجمع هذه الصناديق بين الخصائص الاقتصادية للأسواق الخاصة والبساطة التشغيلية المشابهة لصناديق الاستثمار المشتركة.

نمو الصناديق

وذكر أن صناديق الأسواق الخاصة شبه السائلة، شهدت نمواً سريعاً، خصوصاً ضمن شريحة إدارة الثروات الخاصة. وتشير التقديرات إلى أنه سيتم إدارة ما يقارب 4.4 تريليون دولار ضمن الصناديق شبه السائلة بحلول 2029. (المصدر: تقرير أبحاث pitchbook).

واعتبر أن هذا التوسع يعكس تحولاً هيكلياً واسعاً في الأسواق. في وقت اعتاد فيه المستثمرون المؤسسون تخصيص 20 إلى 40 % من محافظهم للأسواق الخاصة، بقيت إمكانية وصول المستثمرين الأفراد إليها محدودة عبر الزمن. ومع سعي مديري الثروات إلى تنويع المحافظ الاستثمارية والبحث عن مصادر جديدة للعائد، برزت الصناديق شبه السائلة كحل عملي يمكّن المستثمرين الأفراد من دخول الأسواق الخاصة، إذ تساهم في تقليص الفجوة بين فترات الحجز الطويلة المرتبطة بهذه الأسواق وبين احتياجاتهم المستمرة للسيولة.

لماذا تجذب المستثمرين؟

عن جاذبية الصناديق شبه السائلة، ذكر التقرير أن صناديق الأسواق الخاصة التقليدية تتسم بإلزام المستثمرين بالالتزام برأس المال مقدماً، على أن يتم تمويله لاحقاً بشكل تدريجي عبر طلبات تمتد على عدة سنوات. هذا الأسلوب يفرض تحديات في التخطيط للسيولة ويتطلب متابعة دقيقة ومستمرّة. أما الصناديق شبه السائلة، فتقدم نهجاً أكثر مرونة؛ إذ يكتتب المستثمر مرة واحدة فقط، ويُموَّل استثماره فوراً، ما يلغي الحاجة لإدارة التدفقات النقدية على مدى طويل ويخفف الأعباء الإدارية. ونتيجة لذلك، تُعد هذه الصناديق خياراً أكثر جاذبية لكل من العملاء ومديري الثروات.

وتسهم هذه الصناديق أيضاً في معالجة إحدى السمات المألوفة في استثمارات الأسواق الخاصة التقليدية، والمعروفة بـ «منحنى J»، حيث تكون العوائد عادةً ضعيفة في السنوات الأولى نتيجة الفترة التي يُعاد فيها توظيف رأس المال.

شاهد أيضاً

خواتم مزينة بحليّ وسلاسل متدلية لإطلالة جذابة في عيد الفطر 2026

Share